شرح
وأما ما ورد في عدم وجوب الإعادة فهو رواية العلاء عن أبي عبد اللَّه ( ع ) سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر انه لم يكن غسله أيعيد الصلاة ؟ قال ( ع ) : « لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له » ( 1 )( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 183 - الرقم 642 الوسائل ، الباب 42 من أبواب النجاساتونحوه ما ورد في ناسي الاستنجاء الآمرة بعدم وجوب الإعادة ( 2 )( 2 ) موثقة عمار الآمرة بعدم وجوب الإعادة . الوسائل ، الباب 10 من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 3أما أخبار ناسي الاستنجاء فمع قطع النظر عن حملها على نسيان الماء والاكتفاء بها فهي ساقطة للمعارضة ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام الخلوةبما دل على لزوم الإعادة فيها بالاستجمار وأما هذه الرواية فإن قلنا بأنها ساقطة لإعراض الأصحاب عنها وشذوذها فالأمر على طبق تلك الأخبار الكثيرة المعمول لها متعين ، وان لم نقل بذلك فلا محالة يقع التعارض بينها وبين تلك الأخبار وتتساقط ويكون المرجع إطلاق الحلبي : « وان لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته » ( 4 )( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 6 من كتاب الصلاةوابن أذينة : « فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 من كتاب الصلاةونحوهما غيرهما وعليه يكون ما عليه المشهور هو الصحيح .
وأما القائلون بالتفصيل فإنهم اعتمدوا على صحيح ابن مهزيار كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى . فأجاب بجواب قرأته بخطه : « أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلا ما تحقق ،