( مسألة - 1 ) ناسي الحكم تكليفا أو وضعا كجاهله في وجوب الإعادة والقضاء ( 1 )
( مسألة - 2 ) لو غسل ثوبه النجس وعلم بطهارته ثم صلى فيه وبعد ذلك تبين له بقاء نجاسته فالظاهر أنه من باب الجهل بالموضوع فلا يجب عليه الإعادة أو القضاء ( 2 )
شرح
( 1 ) لا اشكال ان أدلة شرطية الطهارة توجب فساد ما أتى به فاقدا للطهارة ، فالقاعدة تقتضي بطلان الصلاة التي تكون فاقدة للطهارة ، فإن دل دليل على صحة ما تكون فاقدة لها فيعمل به وإلا فيحكم ببطلانها . وفي المقام وجوب الإعادة والقضاء انما يكون مطابقا للقاعدة لاقتضاء الشرطية ذلك ، مع عدم ما يدل على الاكتفاء بالناقص في المقام ، وحديث لا تعاد لا يجري في ناسي الحكم كما لا يجري في الجاهل به ، وقد تقدم ان ذلك هو العمدة في الجاهل بالحكم وان الأخبار الخاصة غير تامة الدلالة - فراجع .
( 2 ) هذه المسألة تتكفل بيان بعض صغريات الجاهل بالموضوع الذي عرفت انه لا يجب عليه الإعادة والقضاء ، وقبل التعرض لهذه الصغريات لا بد من ذكر ما عليه المدار في وجوب الإعادة والقضاء وعدمه فنقول : ان الذي ينبغي ان يقال في مدار وجوب الإعادة وعدمه ليس على العلم التفصيلي ولا على مطلق العلم ولو إجماليا ولا على مطلق المنجز ، بل إن المدار فيه على انكشاف الصلاة مع النجاسة فإن ذلك هو الذي يقتضيه دليل الشرطية ولم يخرج منه إلا الجاهل بالموضوع الذي كان قد دخل في الصلاة بوجه صحيح كما لو دخل إليها بعد الفحص والاعتماد على أصل عملي ، والباقي تحت القاعدة المزبورة هو ما عدا الجاهل المذكور ، وهو العالم تفصيلا بنجاسة ثوبه أو بدنه لعدم المسوغ له في الدخول