تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
واما إذا كان ناسيا فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقا ( 1 ) سواء تذكر بعد الصلاة أو في أثنائها أمكن التطهير أو التبديل أم لا .
شرح
والحاصل انه قد تقدم الكلام في الجاهل بالموضوع وان الإعادة والقضاء غير ثابتة في حقه ، وخالف في ذلك الشيخ ( قده ) حيث قال : « يجب عليه الإعادة في الوقت ولا يجب عليه القضاء » وعدم وجوب القضاء إجماعي . وفي المقام استند الشهيد ( قده ) بأن إعادة الصلاة الماضية تقع في خارج الوقت لفوات الوقت فتكون قضاء والإجماع قام على عدم وجوب القضاء ، فمن يقول بوجوب الإعادة كمن يقول بعدم وجوب الإعادة يجب القول في المقام بعدم وجوب الإعادة بل يلتزم بالصحة اما بالنسبة إلى ما سيأتي من اجزاء الصلاة فهو غير متعرض لحكمها . ومقتضى القواعد - كما بينا - هو وجوب القطع والإتيان مع الطهارة ، إلا على ما عرفت في طي كلماتنا من لزوم الحفظ أو كون التزاحم بين كلي وجوب وقوع الصلاة في الوقت وكلي وجوب التطهير لها من الخبث مع ما فيه من التأمل ولعل إطلاقات لزوم الاستيناف والتطهير في مسألة الرعاف مثل رواية الحلبي وابن أذينة وغيرهما تشمل ما لو خرج الوقت عند طرو الرعاف أو قبل طروه غايته انه خرج منه ما لو كان الوقت باقيا ولكن التطهير كان موجبا لاستينافه ووقوع الصلاة بتمامها في خارج الوقت ، فالأحوط الإتمام ثم التطهير والقضاء . ( 1 ) كما عليه المشهور وقد دلت الروايات على ذلك ، وقد ذهب الشيخ الطوسي ( قده ) في بعض كتبه إلى عدم وجوب الإعادة ، واستحسنه المحقق ( قده ) في المعتبر ، وتبعه صاحب المدارك ( قده ) ، وقد نسب إلى المشهور بين المتأخرين التفصيل بين الإعادة والقضاء ، وقد صرح الشيخ ( قده ) في استبصاره بوجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، واستند في عدم وجوب القضاء إلى رواية
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 220 | حسن سعيد