شرح
في الأثناء يجرى عليه حكم التزاحم الواقع قبل الدخول في الصلاة ، ( ولا يخفى ) انه لو كان التزاحم في أثناء الصلاة متحققا لجرى فيه حكم التزاحم من دون ملاحظة حكم التزاحم الواقع من أول الأمر وان لم يكن التزاحم متحققا في أثناء الصلاة فلا وجه لإجراء حكم التزاحم عليه لأن أحكام التزاحم عقلية تابعة لتحقيق موضوعها ولا محصل للتنزيل فيها فلاحظ .
نعم لو كانت تلك الأحكام شرعية تترتب على موضوعها - فحينئذ - يكون الذوق العرفي متبعا ، وأما الأحكام العقلية فلا مدخلية فيها للذوق العرفي اللهم إلا أن يقال : ان أحكام التزاحم أحكام عقلائية عرفية ، ولا يخفى ما فيه .
ثم إذا دار الأمر بين الطهارة من الحدث وادراك الوقت فالاحتمالات والأقوال ثلاثة : فمنهم من ذهب إلى تقديمها فيلزمه الغسل وان خرج الوقت ومنهم من قال بتقديم الوقت عليها ولو في بعض الركعات ، فعلى هذا لو كان غسله موجبا لتفويت بعض الوقت فيجب عليه التيمم لكونها ذات بدل ، ومنهم من التزم بعدم سقوط الطهارة إلا إذا كانت مفوتة لتمام الوقت على وجه لو اغتسل لم يدرك من الوقت شيئا حتى الركعة الواحدة .
وأما إذا تزاحمت الطهارة من الخبث مع الوقت فالاحتمالات جارية أيضا ، ولكن القول بتقديم الطهارة من الخبث على الوقت مطلقا بعيد جدا وان قيل به في الغسل من الجنابة ، ويبقى التردد بين الثاني - وهو سقوطها عند كونها مفوتة لبعض الوقت - والثالث - وهو عدم سقوطها إلا إذا كانت مفوتة لتمام الوقت - والظاهر أن هذا الأخير هو الأقرب وقد التزم به الشيخ أحمد كاشف الغطاء ( ره ) حيث علق على قول الماتن : « ولو ضاق الوقت » بقوله : « حتى عن إدراك الركعة » .
ولعل ما ذكره المحقق الشيخ عبد الكريم اليزدي ( ره ) من حاشيته هنا