تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ومع ضيق الوقت ان أمكن التطهير أو التبديل وهو في الصلاة من غير لزوم المنافي فليفعل ذلك ويتم وكانت صحيحة ( 1 ) وان لم يمكن أتمها وكانت صحيحة .
شرح
( 1 ) لا يخفى ان المراد بضيق الوقت ضيقه عن إعادة الأفعال السابقة ( فتارة ) يكون الوقت بمقدار لو أبطل الصلاة فيه وأعادها ، يلزمه وقوع ما يأتي به من الإعادة في خارج الوقت ، كمن صلى ركعتين وبقي من الوقت بمقدار الركعتين الأخريين فقط ، ولو أعاد السابق لزمه وقوع تمام الباقي في خارج الوقت . ( وأخرى ) يلزمه وقوع الباقي وشئ مما مضى في خارج الوقت كما إذا صلى ركعتين وقد بقي من الوقت مقدار ركعة فلو أعاد السابق يلزم وقوع السابق بتمامه مع ركعة أخرى في خارج الوقت . ( وثالثة ) وقوع بعض الباقي في خارج الوقت ، كمن صلى ركعة وقد بقي من الوقت بمقدار ثلاث ركعات فإنه لو أعاد يلزمه وقوع الركعة الرابعة في خارج الوقت . وعلى كل حال ( تارة ) يكون التبديل ممكنا من دون استلزام بطلان الصلاة ، كما إذا كان له ساتر طاهر ولا يحتاج إلى أزيد من طرح الثوب النجس ، ( وأخرى ) لا يمكن التخلص من النجاسة إلا بإبطال الصلاة وان لم يتضيق الوقت ، مثل ما إذا كان الكر وراءه ولا يحتاج في تطهير يده - مثلا - إلا إلى الالتفات إلى عكس القبلة وقلنا بكونه موجبا لبطلان الصلاة . أما في الصورة الأولى - بأنحائها الثلاثة فإننا نلتزم بسقوط شرطية الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة ووجوب تحصيل الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء الآتية والوجه في ذلك ان وجوب تحصيل الطهارة بالنسبة إلى الأجزاء السابقة لا أثر له إلا وجوب إعادة الصلاة ، والإعادة توجب وقوع الأجزاء الآتية في خارج الوقت فيقع التزاحم بين وقت الاجزاء اللاحقة وطهارة الأجزاء السابقة فيسقط الثاني
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 211 | حسن سعيد