تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وان علم حدوثها في الأثناء مع عدم إتيان شيء من اجزائها مع النجاسة ، أو علم بها وشك في أنها كانت سابقة ، أو حدثت فعلا فمع سعة الوقت وإمكان التطهير ، أو التبديل يتمها بعدهما ، ومع عدم الإمكان يستأنف ، ومع ضيق الوقت يتمها مع النجاسة ولا شيء عليها ( 1 ) .
شرح
الوقت - فتأمل . اللهم إلا أن يقال بأن الشارع المقدس قد اهتم بالوقت ، فاهتمامه يوجب الاحتفاظ به ولو بترك قطع الصلاة لأن قطعها يوجب تضييع الوقت . فعلى هذا يقع التزاحم بين المحافظة على الوقت القاضي بعدم قطع الصلاة وبين تحصيل الطهارة القاضي بقطعها وإعادتها ، فيكون ما نحن فيه من قبيل لزوم المحافظة على الطهارة من الحدث قبل الوقت أو بعده لمن كان متطهرا مع فرض عدم تمكنه من الطهارة لو نقضها القاضي بحرمة نقض الطهارة . ولكن لو سلمنا هذا المطلب في محله فلا يقاس عليه ما نحن فيه ، إذ وجوب المحافظة على الطهارة انما نشأ عن وجود الأمر بها للصلاة إما فعلا أو بعد - دخول الوقت ، وهذا الأمر يقتضي حرمة نقض الطهارة الموجودة لان نقضها يوجب تضييع الشرط المأمور به فعلا للصلاة الآتية - أعني طهارتها - واما في مقامنا فمن الواضح عدم وجود أمر بتحصيل الوقت ، إذ الوقت كان منقضيا فكيف يمكن ان يقال بأن نقض الصلاة التي وقع بعضها في الوقت تضييع للوقت المأمور به فعلا . ( 1 ) لا يخفى انه لو رأى النجاسة في أثناء الصلاة ( فتارة ) نتكلم فيما مضى من صلاته ، ( وأخرى ) في وظيفته بالنسبة إلى ما يأتي من صلاته ، اما بالنسبة إلى ما مضى من صلاته فقد ذكرنا ان الأقوال في المسألة ثلاثة : قول بالصحة وآخر بالبطلان وثالث بالتفصيل . فإذا التزمنا بالصحة - كما اختاره شيخنا الأستاذ قدره