شرح
وعلى كل حال لو أسقطت هذه الرواية عن الحجية لأجل قصور دلالتها أو ضعف سندها أو مخالفتها للإجماع فهل يمكن التمسك بحديث لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الوضوء - الحديث 8لتصحيح بقية الصلاة أم لا ؟ لم أجد من تعرض لهذه المسألة والظاهر أنه لا مانع من التمسك ، وقد بينا ان قاعدة لا تعاد جارية في مورد لو لم تكن لوجب عليه الإعادة - سواء كانت الإعادة لأجل فقدان شرط أو جزء سوى الخمسة .
نعم غاية ما يمكن أن يقال إن القاعدة انما تجري بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة ، أما الشروط والاجزاء الآتية فغير جارية بالنسبة إليها ، والذوق الفقهي لا يساعد على جريانها في هذه الموارد - أي بالنسبة إلى الشروط المستقبلة - وهذا لا بأس به ولكن شيخنا الأستاذ ( قده ) قد أجرى القاعدة في هذه الموارد ، وقد التزم في باب الصلاة ان الموالاة والترتيب ساقطة بقاعدة لا تعاد وذلك فيما إذا كان يصلي صلاة الظهر وفي أثنائها وجبت عليه صلاة الآيات ، فبناء على جواز الإتيان لصلاة الآيات في وسطها فهو يصلي مثلا بعد الركوع الثاني ، ثم بعد إتمام صلاة الآيات يسجد ويقوم ويتم صلاة الظهر فالموالاة ساقطة ، كما لو تذكر في أثناء الفريضة ترك صلاة الاحتياط فيجب عليه إتيانها ، ففي جميع هذه الموارد يلتزم بجريان القاعدة مع أنه لم يلتزم بجريانها في المقام .
ولا ينافي ما دل على وجوب الإعادة في المسألة الآتية - أعني ما لو طرأت النجاسة في الأثناء إذا لم يتمكن من إزالتها إلا بإفساد الصلاة ، لاختصاص ذلك بما لو طرأت في الأثناء دون ما لو كانت سابقة على الدخول في الصلاة وفي الأثناء يلتفت إليها ويعلم بها .