شرح
- ( فتارة ) نفترض المكلف قادرا على التطهير والتبديل من دون إتيان مناف فيجب عليه ذلك من دون اشكال ، وأما إذا لم يمكن الإتمام بأن توقف تطهير النجس على إبطال الصلاة ولو بمثل ان يغمس يده الكر الذي وراءه ، المتوقف على التفاته الموجب للبطلان ( فتارة ) يكون في سعة الوقت فيجب عليه الإعادة ، ( وأخرى ) يكون في ضيق الوقت ففي هذه الصورة - وان لم يكن في التطهير تفويت للوقت - الا ان في الإبطال الموجب لإعادة ما مضى من اجزاء صلاته تفويتا للوقت ، - وحينئذ - يقع التزاحم بين تحصيل الطهارة للاجزاء الآتية والوقت وتتولد الصور الأربعة التي ذكرناها غاية الأمر في الصورة الرابعة يكون التزاحم بين تحصيل الطهارة في الاجزاء اللاحقة ووقت الأجزاء السابقة إذ لا مجال لإثبات التزاحم بين الوقت والطهارة في الأجزاء اللاحقة ، إذ لا يبقى محل لإدراك الوقت حتى يقع التزاحم مع الأمر بتحصيل الطهارة .
هذا كله بناء على القول بصحة الماضية ، واما بناء على بطلان ما مضى من صلاته فتقع المزاحمة بين ادراك الوقت وتحصيل الطهارة ، لأن الأمر بالإعادة لأجل فقدان الطهارة مزاحم للأمر بتحصيل الوقت ، فأن قلنا بأن الوقت مقدم كان معناه ان الصلاة الماضية صحيحة ، فيكون حالها - حينئذ - حال من يقول بالصحة ويكون تحصيل الوقت للصلاة الآتية مزاحما لتحصيل الطهارة فيقدم الوقت ، وانما الإشكال في الصورة الرابعة لأن الأمر بتحصيل الوقت غير موجود لفوات الوقت فلا مزاحمة لتحصيل الطهارة .
نعم يمكن ان يقال ما قد قيل في باب المقدمات المفوتة جار هنا ، بتقريب ان الإنسان إذا كان متطهرا في وقت الصلاة وهو يدري انه بعد لا يتمكن من تحصيل الطهارة لو نقضها فتفويت الطهارة يكون موجبا لتفويت الصلاة مع