شرح
ما نصها : « الأحوط قطع الصلاة مع إدراك الركعة ومع عدمه الإتمام ثم القضاء في الصورتين » يشير به إلى الوجه الأخير بتقريب ان الوقت له بدل - وهو إدراك الركعة - لقاعدة من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت كله ، فكان لسان القاعدة هو التوسعة للوقت ، فما دام يمكنه ادراك الوقت ولو بإدراك ركعة لا تسقط الطهارة من الخبث ، فعلى هذا لا يتحقق الضيق إلا إذا كانت الإعادة مفوتة لتمام الوقت ، كما إذا خرج الوقت في أثناء الصلاة عند علمه بأن ما مضى من صلاته كان مع النجاسة ، - وحينئذ - ينبغي ان يقال بعدم سقوط الطهارة ، إذ لم يبق من الوقت شيء كي يزاحمها .
اللهم إلا أن يكون مرادهم هو كون التطهير موجبا لخروج الوقت بتمامه ، وكأنه لأجل ذلك ادعوا الإجماع عليه كما في الحدائق ، بل عن الجواهر دعوى الضرورة عليه حيث قال : « انه ضروري المذهب » وقال السيد ( قده ) في البرهان « واما إذا ضاق فدار الأمر بين إتمامها مع تلك النجاسة في الوقت أو بعد التطهير وفعلها في خارج الوقت فظاهر المعظم تعيين الإتمام في الوقت مع النجاسة ، بل هو ظاهر الجميع تقديما للوقت على الشرط » ثم قال : « نعم قد يتأمل فيما دار الأمر بين إدراك ركعة من الوقت مع طهارة الثوب أو تمام الفريضة في الوقت مع فقد الشرط مع أن الأظهر ترجيح الثاني ، ووجهه اتضح في مسألة التيمم لضيق الوقت » .
ولكن هذا خارج عما نحن فيه في كون الإعادة موجبة لخروج الوقت بتمامه كما لو خرج الوقت عند علمه بالنجاسة السابقة في أثناء الصلاة ، وان كان الظاهر من كلامه انه أيضا داخل فيما هو مسلم من ترجيح الوقت . ولكن الإنصاف ان دخول هذه المسألة في مسألة ترجيح الوقت مشكل جدا لعدم بقاء