شرح
وعلى كل حال فقد وقع الكلام بين الأعلام - قدس اللَّه أسرارهم - فمنهم من ذهب إلى وجوب الإعادة ، ومنهم من ذهب إلى عدم وجوبها ، ومنهم من فصل بين إمكان التبديل وعدم إمكانه ، ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا المضمار ، وهي على طوائف ثلاث كلها تلائم ما التزمنا به من التفصيل بين الفاحص وغيره ، فعليك بالتأمل في الاخبار :
( الطائفة الأولى ) وتدل على وجوب الإعادة ، وهي :
1 - صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة المتضمنة لقوله ( ع ) : « لا يؤذنه حتى ينصرف » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات - الحديث 1بدعوى انه يستفاد منها انه لو أخبره في الأثناء لوجب عليه قطع الصلاة والإعادة .
2 - رواية أبي بصير فيمن صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟
قال ( ع ) : « عليه أن يبتدئ الصلاة » وسألته عن رجل صلى وفي ثوبه جنابة ، أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال ( ع ) : « مضت صلاته » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات - الحديث 2.
3 - ما اشتملت عليه رواية زرارة من قوله : ان رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال ( ع ) : « تنقض الصلاة وتعيد » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 44 من أبواب النجاسات 1.
4 - رواية محمد بن مسلم المشتملة على أنه ذكر المني وشدد فيه ثم قال : « ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » وفي الآخر المروية وحدها : « ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة . » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، الباب 41 من أبواب النجاسات - الحديث 2.