شرح
محل آخر ، وهو باب تعدد الشرط واتحاد الجزاء - فافهم .
ومما ذكرنا يظهر لك ان التعليل المذكور في الصحيحة لا يوجب التصرف في مثل رواية الصيقل بحمل قوله : « وان كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » بحمله على الاستحباب .
واما ما أفيد في المقام بأن بعض المطلقات آبية عن التقييد والتخصيص بتقريب ان رواية الصيقل ظاهرة في شمولها للغافل والملتفت ، فإذا قيدنا تلك الروايات المطلقة بها تبقى تلك المطلقات مختصة بالملتفت الفاحص وهو قليل جدا ، فيلزم تخصيص الأكثر أو خروج المورد أو القدر المتيقن وهو الغافل ، فلذا نقول بأن المطلقات مقدمة ويجب العمل بها ، هذا بالإضافة إلى إعراض الأصحاب عن العمل برواية صيقل وما في معناها .
ولكن ما أفاده مع هذا التقريب أيضا غير سديد إذ عدم النظر هنا انما هو من قبيل عدم الملكة إذ التقابل بينهما من قبيل تقابل العدم والملكة وهذه الرواية واردة فيمن كان من شأنه أن ينظر فلم ينظر والغافل ليس من شأنه أن ينظر فلا يتصور الإطلاق بالنسبة له وهي بالنسبة إليه من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع .
وقد عرفت ان النصوص الدالة على عدم الإعادة في الغافل كانت موجبة لخروج الغافل عن الشق الثاني الذي استدل به الجماعة ، فإذا كانت هذه الرواية غير شاملة للغافل فيبقى الغافل مع الفاحص الملتفت باقيا تحت تلك المطلقات ، - وحينئذ - مع خروج الملتفت غير الفاحص لا يلزم تخصيص الأكثر ، ولا شيء مما ذكر في المقام .
ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بأن كلمة « لم ينظر » شاملة للغافل أيضا فلا بد