تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
من الالتزام بأنها نص في الملتفت وظاهرة في الغافل ، ولا إشكال في أن تلك المطلقات نص في الغافل وظاهرة في الملتفت ، فإذا تعارض كلا الظهورين فلا بد من الحكم بالتساقط ويبقى العمل على النصين - كما هو المقرر . وعلى فرض عدم تسليم ذلك فنقول : ان رواية محمد بن مسلم « لا يؤذيه » نص في الغافل ، فالغافل يخرج عن رواية صيقل بموجب هذه الرواية فيبقى تحتها الملتفت ويخرج عن تلك المطلقات الملتفت غير الفاحص . وعلى هذا لا يكون تخصيصا للأكثر ولا يرد شيء من المحذورات المذكورة . فتحصل من مجموع ما ذكرنا ان الغافل لا يجب عليه الإعادة ، وأما الملتفت فإن كان فاحصا فلا تجب عليه أيضا ، وان لم يكن فاحصا فتجب عليه الإعادة بمقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين تلك المطلقات . وممن أيد هذا القول صاحب الحدائق ( قده ) واستظهره كما نقله عنه في البرهان القاطع ، وممن اختار هذا التفصيل السيد الكاظمي ( قده ) في وسائله واستدل عليه بالروايات المذكورة وجعل رواية محمد بن مسلم روايتين ( إحديهما ) ما عرفت و ( الأخرى ) هي عينها في الجملة إلا انها في ضمن رواية مفصلة وفي آخرها : « وكذلك البول » واستدل أيضا بصحيحة زرارة - فراجع . وقد ناقش الفقيه الهمداني ( قده ) في دلالة بعض الأخبار مثل رواية ميسر حيث قال : « انها واردة فيما إذا كان مسبوقا بالعلم ، فهي خارجة عما نحن فيه ، إذ الكلام فيما إذا لم يسبق العلم ، ولذا يجب حملها اما ان أصالة الصحة في المقام غير جارية ، أو أن قاعدة حمل فعل المسلم على الصحيح مراعى بعدم انكشاف الخلاف وقد ذكرنا فيما سبق ان الرواية خارجة عما نحن فيه ولكن بعد التأمل ظهر ان الرواية ظاهرة في التفصيل ، إذ اعتمد على الأصل من دون فحص ، فيجب
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 201 | حسن سعيد