وان التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وان بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ( 1 ) وان كان الأحوط الإتمام ثم الإعادة .
شرح
الإعادة عند انكشاف الخلاف » .
وقد أفاد أيضا في صحيحة مسلم ان الشرط وارد مورد الغالب ، بمعنى ان المتردد في إصابة الجنابة لثوبه غالبا ينظر إليه ، فمجرد احتمال طرو النجاسة يوجب النظر للثوب غالبا ، وليس هذا قيدا احترازيا . ويرده ان ظهور الشرط انما يكون في الشرطية ، ولا دليل على رفع اليد عن هذا الظهور - فتأمل .
وقد اعترف ( قده ) بظهور رواية الصيقل في التفصيل ، ولكنه نزلها على ما لو كان الثوب من أطراف الشبهة المحصورة فلا يجوز الصلاة فيه الا بعد الفحص لكن يخرج عن أطراف العلم الإجمالي ، حيث إن السؤال والجواب ظاهر في الجنابة غير العمدية . و - يرده - أيضا ان الرواية لا ظهور لها أصلا في كون المورد من موارد العلم الإجمالي ، بل هو ظاهر في العلم التفصيلي .
واما إعراض الأصحاب عن الجميع فلا يكشف عن ضعف سند الجميع ، كيف وفيها رواية زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وغيرهما . نعم يمكن القول باعراضهم عن دلالتها مضافا إلى ما نقل في الجواهر من نقل مثل هذا القول عن الصدوق ( قده ) في الفقيه ، وعن الشيخ ( قده ) في التهذيب وعن الشهيد في الدروس والذكرى ، ومع قول الصدوق ، والشيخ ( قدهما ) كيف يمكننا القول بإعراض الأصحاب عن هذه الروايات بل ينجبر ضعفهما بعملها ( قدهما ) . فالإنصاف ان القول بالتفصيل موافق لما اقتضته الأدلة ولا يبقى إلا القول بأنه خرق للإجماع - كما ذهب إليه صاحب اللوامع ( قده ) فتأمل .
( 1 ) قد يتراءى في بدو النظر ان هذه المسألة محكومة بما حكم به في المسألة السابقة فيما إذا علم بالنجاسة بعد الفراغ ولكن الأمر ليس كذلك ، ولذا التزم المصنف ( قده ) في المقام بوجوب الإعادة مع التزامه في المسألة السابقة بعدم وجوبها