تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
- ولا يخفى ما فيه - من المناقشة في وجود مثل هذا الإطلاق لاحتمال قرينية الموجود كأن يكون الإمام ( ع ) عالما من حال السائل انه كان قد فحص واعتمد على الاستصحاب في الدخول في الصلاة لذلك أمر بعدم الإعادة ، ومع الغض عن هذه الناحية وتمامية الإطلاق فهو مقيد بما دل على لزوم الفحص لأجل عدم الإعادة . - وبالجملة - انما يمكن استفادة كونها تمام العلة إذا لم يكن في المقام ما يحتمل القرينية على كونها جزء العلة مع أنه مفروض الوجود . نعم ان الرواية لا تخلو عن مناقشات ، مثل ان السائل بعد الفحص هل حصل له القطع بالعدم ، أو انه كان شاكا واعتمد على قاعدة الطهارة ، أو استند إلى الاستصحاب ، أو كان غافلا عن جريان الاستصحاب في حقه ، والإمام ( ع ) أخبره بأنك وان كنت غافلا . ولكن الاستصحاب جار في حقك ، وهذه المناقشات خارجة عما نحن بصدده وانما يبحث عنها في باب الاستصحاب . ثم لا يخفى ان الاستدلال بظهور العلة في كونها تمام العلة لا يخرج عن الاستدلال بالإطلاق على - ما حقق في محله - في بحث مفهوم الشرط ، وان دلالته على الانحصار في قبال الاحتياج إلى لفظ « أو » وعلى التمامية في قبال الاحتياج إلى مفاد العطف بلفظ الواو وليس من جهة الإطلاق ، فإذا قام الدليل على اعتبار الفحص كان ذلك دليلا على تقييد العلة في قوله ( ع ) : « لأنك كنت » بعطف قوله : « وقد فحصت » ، كما أنه لو ورد مثل قوله من كان معتمدا على الأصل ثم ظهر الخلاف له لم تجب عليه الإعادة ، وقد ورد أيضا قوله من تفحص لم يجب عليه الإعادة ومن لم يتفحص يجب عليه الإعادة يلزمنا ان نضم مفاد الأول وتكون النتيجة ان من اعتمد على الاستصحاب إذا تفحص لا يجب عليه الإعادة . وللكلام