شرح
لبيان ما يوجب إزالته ، فلا محالة أمر الإمام ( ع ) بالفحص إنما يكون لأجل غاية عقلائية وهي عدم وجوب الإعادة عند انكشاف الخلاف ، واما لو كان أثره المنحصر إزالة الشك مع كونه غير مؤثر ، إذ بعد الاعتماد على الأصل يجوز له الدخول في الصلاة ، كان الأنسب أن يجاب بأن الشك لا أثر له فأعرض عنه .
وعلى هذا يستكشف من قول الإمام ( ع ) « ليذهب الشك » ان له أثرا غاية الأمر انه لم يتعرض في المقام لأثره ، ونحن نستفيد هذا الأثر المترتب على الفحص من رواية أخرى فلا محذور فيه .
وأما أفاده - ثانيا - من انحصار العلة فغاية ما يستفاد منها ان العلة في عدم وجوب الإعادة هو الاستصحاب ، وهو تمام العلة المنحصرة كما أفاد صاحب الكفاية ( ره ) في مقام الأخذ بالمفهوم ، - فحينئذ - يكون هذا صغرى لكبرى مطوية ، وهي ان كل من اعتمد على الاستصحاب فعمله صحيح فلا محالة يكون مجزيا ، فهذه الكبرى الكلية مطلقة - يعامل معها معاملة المطلقات وتقييدها بقوله : « إذا كان ناقصا » مضافا إلى أن موردها هو تحقق الفحص فلعل الإمام ( ع ) ترك التقييد لكون المورد كذلك .
ويمكن ان يقرب هذا الاستدلال بوجه آخر ، وهو دعوى الظهور في انحصار علة عدم الإعادة بالاستصحاب ، بتقريب ان هذه العلة لو لم تكن علة منحصرة لوجب أردافها بأو في قوله . أما الاستصحاب ، أو الفحص . كما أنها لو كانت غير تامة أي - كانت جزء العلة - لوجب أرادفها - بالواو - في قوله :
والفحص ، وحيث انه ( ع ) لم يذكر هذا ولا ذاك فيكون مطلقا ، ومن إطلاقها وعدم إدخال الفحص في العلية مع أنه مفروض الوجود نستكشف كونها تمام العلة كما نستكشف منه انحصارها .