تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
ولا يخفى ان هذه الطريقة أولى من الالتزام بأن رواية أبي بصير وما يكون بمضمونها مطلقة من حيث الفحص وعدمه وشاملة لكل من الغافل والملتفت ولكن مع ذلك لا يمكن أن نقيدها بالشق الأول من رواية الصيقل - أعني المتفحص - كما لا يمكن أن يخرج منها مفاد الشق الثاني من رواية الصيقل - أعنى من لم يتفحص - لأنا لو التزمنا بذلك للزم علينا القول باختصاص رواية أبي بصير بخصوص المتفحص وخروج غير المتفحص ، سواء كان غافلا أو كان ملتفتا لما لم يمكن اختصاصها بالمتفحص ، ومن المعلوم عدم إمكان ذلك لأنها نص في الغافل . فإننا يمكننا أن نخرج ما دلت عليه رواية أبي بصير بالنصوصية من عدم وجوب الإعادة على الغافل من الجزء الثاني من رواية الصيقل لعدم كونها نصا في الغافل وإنما نصوصيتها في الملتفت - وحينئذ - يكون الشق الثاني من رواية الصيقل منحصرا بالملتفت غير المتفحص فيجب عليه الإعادة ، وبذلك يتخصص مفاد رواية أبي بصير من حيث الملتفت ، فتختص رواية أبي بصير بالغافل والملتفت المتفحص . - وبعبارة أخرى - نحكم نص كل من الروايتين على ظهور الأخرى لكن هذه الطريقة لا تخلو عن غموض - فتأمل . وأما صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب النجاسات الحديث 1وقد تقدمت وفي ذيلها قلت : فهل علي ان شككت في أنه أصابه شيء ان انظر فيه ؟ قال : لا ولكنك إنما تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك » بتقريب ان الاعتماد على الاستصحاب إنما يكون لأجل الدخول في الصلاة ولا مانع من أنه يجوز له الدخول ، ولكن وجوب الإعادة في ظرف عدم الفحص إنما يكون لأجل الدليل ، فأثر الفحص عدم
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 196 | حسن سعيد