( مسألة - 33 ) لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ( 1 ) بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم بل مطلقا
شرح
بإعطائه إياها ، - فحينئذ - يدخل في باب الإعانة وهو حرام ، وفي هذا المقام لا أثم عليه حتى يعينه فيه . أو انه من باب الإغراء بالجهل ، فهذا ممنوع أيضا صغرى وكبرى لعدم كونه من باب الإغراء أولا ، وعدم كون الإغراء حراما ثانيا ، وإنما قلنا : ذلك في باب البيع من جهة ان المغرور يرجع على من غره ، ولا دخل لهذا بالمقام .
ولو سلمنا ان الأعلام واجب فيجب علينا الأعلام مطلقا سواء كان هو السبب أو لم يكن ، إذ بأي ملاك قلنا : بالوجوب فالملاك موجود في كلا المقامين مع أنه لم يلتزم به أحد . نعم لو كان صدور الفعل منه مستندا إلى حجية اليد وليس المقام موردا للتمسك بقاعدة الطهارة حتى يكون استعماله فيما يشترط فيه الطهارة مستندا إليها ، - فحينئذ - يكون ارتكاب المحرم مستندا إلى كونه ذا يد على النجس كالجلد - مثلا - ، ولولا ذلك لأجرى فيه أصالة عدم التذكية لأن المقام من موردها ، - وحينئذ - يمكن أن يقال : بأنه هو السبب لوقوعه في الحرام ، ولكن مع ذلك لا دليل على حرمة هذا المقدار من الإبقاء على الجهل ، فان المقدم - وان كان مدركه هو يد الدافع - إلا أنه لا دليل على وجوب إلغاء صاحب اليد يده . ومجرد دعوى كون عدم إلغائها إغراء بالجهل لا يوجب وجوب إلغائها - فتأمل جيدا .
ولعل تعليقة شيخنا الأستاذ ( قده ) : « على الأحوط » راجعة إلى هذه الصورة ، والا ففيما إذا كان المستند غير يده فلا مجال للاحتياط - كما هو واضح .
( 1 ) قد ذهب المصنف ( قده ) في المسألة العاشرة من فصل ماء البئر إلى