( مسألة - 34 ) إذا كان موضع من بيته أو فراشه نجسا فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ففي وجوب إعلامه إشكال وان كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة ، وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته ، بل وكذا إذا كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة ، وان كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو عن قوة لعدم كونه سببا لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة ( 1 )
شرح
وقد عرفت انه لا يجب ردع الطفل عن هذه الأمور إذا كان غير الولي . وأما الولي فالظاهر وجوب ذلك عليه .
( 1 ) قد أهمل المصنف - قدس سره - صورة ما إذا كان الطعام ، أو الماء نجسا وقد قدمه صاحب المنزل لضيفه ، وكأنه يرى المفروغية من عدم جواز التقديم في هذه الصورة مع أن الحكم فيها في غاية الإشكال ، إذ لا دليل على حرمة تقديم الشيء النجس . نعم في مسألة الخمر انما التزمنا بذلك لعلمنا من مذاق الشارع انه يكره وجوده أي أحد - سواء كان عالما أم جاهلا - فوقوعه في الخارج مرغوب عنه وأما في غيره فلا دليل على حرمته ، إذ الإثم إنما يتوقف على علمه بأنه نجس ومع الجهل به فهو غير آثم ، فإعانته لا تكون إعانة على الإثم ، وكذلك لا يكون شربه مستندا إلى صاحب البيت بحيث يصح ان يقال : انه شارب النجس ، ولأجل توسط الإرادة لا يمكن ان يقال إن المقدمة الإعدادية هي السبب ، ليقال ، ان السبب أقوى من المباشر .
وأما مسألة الإغراء فقد نوقش فيها صغرى وكبرى ( أولا ) لعدم وجود الإغراء في المقام ( وثانيا ) على فرض وجوده لا يكون حراما . نعم لو لزم من إغرائه الضرر فان له ان يرجع عليه أخذا بقاعدة الغرر وتدخل المسألة