تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ( 1 ) وان كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم وان كان الأحوط تركه . وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب مع عدم التسبب فلا يجب من غير اشكال .
شرح
غير الولي لا يكون مأمورا بحفظه والقيام بشؤونه ، ولا يجب على كل أحد أن يحفظ غيره من الضرر . نعم لو وقع في مهلكة فهذا أمر آخر ، ولا إشكال في وجوب ردعه كما في المسكر والمضر من النجاسات ، والمتنجسات ، بل كل مضر ولو كان طاهرا . هذا وقد تعرض المصنف ( قده ) في بحث قضاء الصلوات في المسألة ( 36 ) وفصل في ذلك المقام تفصيلا جميلا ، والذي ينبغي ان يقال : فيما نحن فيه أنه لا يجوز له سقيه الماء النجس ، أو المتنجس والمضر والمحرم لاحتمال عود الضرر فيهما إليه ، ولا أقل من عدم المصلحة فيها له بناءا على ما ذكر من اشتراط المصلحة في تصرفات الولي ، وفقدان هذا الشرط في هذا النوع من التصرفات واضح . وكذلك الأمر في تسبيبه لما ذكرنا أن التسبيب في الطفل ملحق بالمباشرة وأما وجوب الردع فيما إذا كان الشرب - مثلا - موجبا لتضرره فلا إشكال في وجوب الردع عنه لأنه مضر له وهو المسؤول عنه ، بل يجب ردعه عن كل ما فيه مفسدة له ، بل يمكن القول بلزوم ردعه عن كل ما لا مصلحة له فيه - فتأمل . ( 1 ) قد فرق الماتن في المتنجسات بين ما لو كانت يد الأطفال متنجسة في جهة عدم رعايتهم للطهارة ، فالظاهر عدم البأس به لقيام السيرة على ذلك ، وبين ما لو كان التنجس سابقا فالأقوى جواز التسبيب لأكلهم وان كان الأحوط تركه