بل والمتنجسة إذا لم يقبل التطهير الا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة . نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة والعذرات ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تقدم الكلام في الميتة وقد بيناه تفصيلا في المكاسب المحرمة وحاصل ما استقر عليه الرأي ان الانتفاع بالأعيان النجسة والمتنجسات جائز ولا دليل على حرمة الانتفاع بها ، كما أن مقتضى القاعدة هو جواز البيع ما لم تكن المنفعة مختصة بما يكون مشروطا بالطهارة .
نعم الروايات متعارضة في باب الميتة ، والظاهر أنه لا يجوز الانتفاع بها لترجيح ما دل على حرمة الانتفاع بها وعدم جواز بيعها ، واما في غيرها فيجوز الانتفاع بها كما يجوز بيعها وشراؤها ، وأما عدم جواز استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة فهو من جهة ان الطهارة شرط لا ان الانتفاع بها غير جائز . وعليه يمكن القول بوجوب الأعلام حتى في الزيت المتنجس لو لم يكن مخالفا لما هو المعروف عندهم ، وأما قوله ( ع ) : « بعه وبينه لمن اشتراه ليستصحب به » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ، رواية معاوية بن وهب .فإنه حكم استحبابي لا وجوبي ، وعلى فرض كونه وجوبيا فلا مانع من صحة البيع لكونه تعبديا محضا .
ولا يخفى ان ما ذكره المصنف ( ره ) من قوله : « لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم » فإن كان مراده ان استعمال المحرم شرط في البيع فهو داخل في باب الشروط الفاسدة ، وقد بينا هناك ان فسادها لا يوجب فساد البيع ، وان كان مراده ان قوام البيع يكون بمحرم - كما إذا باع ليعمل خمرا - فيكون باطلا ، كما احتمله شيخنا الأستاذ ( قده ) في البيع فيما إذا وقع على جهة محرم ، بتقريب أن