تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة - 20 ) المشاهد المشرفة كالمساجد ( 1 ) في حرمة التنجيس ، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا ، بل مطلقا على الأحوط ، لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه ولا فرق فيها بين الضرائح وما عليها من الثياب وسائر مواضعها إلا في التأكد وعدمه .
شرح
الأعلام بالأحكام ، أو بالموضوعات فاما أن يكون من باب الأمر بالمعروف فهذا خارج عما نحن فيه ، أو من باب أهمية الموضوع ، وإلا فالإعلام في باب الموضوعات لا دليل عليه . نعم في باب الأحكام يمكن القول به من باب إرشاد الضال ( مثلا ) وأما في باب الموضوعات فيتوقف على إحراز الأهمية ، كما إذا رأى غريقا وهو لا يقدر على إنقاذه فيجب الأعلام من باب حفظ النفس المحترمة ، أو رأى قادما على قتل مسلم متخيلا انه كافر فإن الأعلام بكونه مسلما واجب ، بخلاف القادم على شرب النجس متخيلا بأنه طاهر ، فإنه لا يجب إعلامه بالنجاسة . ثم إن قلنا بأن الأعلام واجب من جهة التسبيب فالظاهر أنه لا فرق بين العلم بالامتثال وعدمه ، وجعل الثاني من مقولة الشك في القدرة بعيد ، لما عرفت من أن الفاعل انما يفعله عن نفسه لا عن المخبر ، فلا يكون فعله للمخبر كي يكون الشك في حصوله شكا في القدرة من المخبر - فتأمل . ولعل الوجه في احتياطه في صورة الهتك هو ان الهتك يوجب حتى المقدمة الإعدادية ، للزوم التصدي لرفع ما يوجب الهتك ولو بمقدار المقدمة الإعدادية ، بخلاف مجرد التكليف الكفائي بإزالة النجاسة - فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى ان هذه المسألة داخلة في كبرى كلية مسلمة لدى الكل ، بل لا يبعد عدها من ضروريات المذهب ، بل من ضروريات الدين الإسلامي ، لتظافر الآيات وتواتر الأخبار عليها ، وهي لزوم احترام الثقلين الكتاب المقدس ، والعترة الطاهرة وحرمة توهينهما والحط من كرامتهما . وهذا أمر واضح بين الفريقين