تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
جامع المقاصد وبنى على عدم النفوذ ، وذكرها في كشف الغطاء ( 1 )( 1 ) ولو قيد في الصلاة ، أو في المصلين ، أو فيهما على وجه الشرطية . احتمل بطلان الوقف ، والشرط خاصة ، ولعله أقوى ، ولو كان على طريق الحكم صح الوقف دونه من غير ريب .في أحكام المساجد وبنى على عدم النفوذ ، وتعرض لها الشهيد ( قده ) في الدروس ولم يظهر منه البناء على النفوذ وعدمه . والذي يقتضيه التحقيق ان المسجدية - كما هو الحق - المعبدية وهو عنوان اعتباري عقلائي جرى عليه الإمضاء الشرعي وهو لا يقبل التقييد ولا الاشتراط كما هو واضح ، وأما إذا كان المنع من جهة كون الوقف إيقاعا والإيقاع لا يقبل الاشتراط فهذا محل تأمل ، لإمكان التقييد في الإيقاع . وقد تعرض في الجواهر لقابلية العتق للاشتراط فيه وعدم قابليته في كتاب العتق ، وصرح هناك بأن القابلية مختصة بالعتق دون غيره من الإيقاعات كما ذكر في باب الخلع عدم قابلية الإيقاع للشرط . لكن ذلك انما يكون في ناحية الشرط في متن العتق كما لو شرط عليه خدمة سنة مثلا دون ناحية التقييد في التحرير المطلق الذي يوقعه بقوله : « أنت حر » - فتأمل . وقد تعرض المحقق الهمداني ( قده ) لهذه المسألة وقال : « والمراد بالمسجد - على ما ينسبق إلى الذهن في إطلاقات الشارع وعرف المتشرعة - المكان الموقوف على المسلمين كافة للصلاة فيه ، فهو بهذا المعنى - على الظاهر - موضوع للأحكام الشرعية الآتية ، دون ما لو وقفه على أن يصلي فيه خصوص طائفة كأولاده نسلا بعد نسل ، أو الفقهاء مثلا ، أو وضع موضعا من داره لأن يصلي فيه ويكون مسجد بيته من غير أن يوقفه على المسلمين ، فإنه خارج عما أريد منه في