تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة - 21 ) يجب الإزالة عن ورق المصحف الشريف وخطه ، بل عن جلده وغلافه مع الهتك ( 1 ) ، كما أنه معه يحرم مس خطه أو ورقه بالعضو المتنجس وان كان متطهرا من الحدث . واما إذا كان أحد هذه بقصد الإهانة فلا إشكال في حرمته .
شرح
الذي ذكرناه - فتأمّل . ومما ذكرنا يظهر لك ان ما ثبت بالكتاب والسنة هو ان الإهانة - أي الاستخفاف بالكتاب أو بالعترة - حرام كما أن تعظيمهما يكون من الدين فتكون الإهانة مقابلا للتعظيم ، فالمدار على تحقق الإهانة دون الهتك وهي أعم منه ، فلا يتوقف وجوب التطهير على الهتك لو كان زائدا على الإهانة كما ذكرنا ، فلا وجه لقوله ( قده ) : « إذا كان تركها هتكا » سواء كان راجعا إلى الحكم الثاني - أعني وجوب الإزالة كما هو الظاهر - أو راجعا إلى الاثنين كما يظهر من المسألة الآتية في المصاحف - بناءا - على ما في أغلب النسخ المشتملة على قوله : « كما أنه معه يحرم مس خطه » - إلخ . نعم في نسخة بيروت أسقطت لفظة ( معه ) - وحينئذ - يكون ما أفاده في المصاحف موافقا لما أفاده في المشاهد من عدم اعتبار الهتك في التنجيس واعتباره في خصوص التطهير . وعلى كل حال لم يظهر وجه لاعتبار الهتك . اللهم الا ان يقال : ليس التنجيس ولا إبقاء النجاسة إهانة . نعم ربما كان ذلك موجبا للهتك ، كما لو كانت النجاسة قذرة كالعذرة ، - وفيه ما لا يخفى - ولو سلم لاختلف الحكم في أغلب المسائل المذكورة - فتأمل - ( 1 ) ولا يخفى ما فيه : ، إذ لو كان المدار على الإهانة فإذا لم يكن مس المصحف بالنجس في حد نفسه إهانة كيف يقصد به الإهانة ، فلا محالة يكون