تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
واما المكان الذي أعده للصلاة في داره فلا يلحقه الحكم ( 1 ) ( مسألة - 19 ) هل يجب أعلام الغير إذا لم يتمكن من الإزالة ؟ الظاهر العدم ( 2 ) إذا كان مما لا يوجب الهتك ، والا فهو الأحوط .
شرح
مثل المقام ، وان صدق عليه اسم المسجد لغة » . ولا يخفى : ما في ذلك من مواقع النظر . وكيف كان فصور المسألة تختلف ويختلف الحكم باختلافها ، ( فتارة ) يقول : وقفت هذا مسجدا وشرطت ان لا يصلى فيه إلا التراويح . ( وأخرى ) يقول : وقفته لصلاة التراويح . ( وثالثة ) يقول : جعلته مسجدا لخصوص طائفتنا ( ورابعة ) يقول : جعلته مسجدا للمسلمين ، ولكن يعتقد انحصار المسلمين بهم على الاعتقاد ولا يصرح . ( وخامسة ) يصرح ويقول : وقفته على المسلمين وهم نحن . والذي يظهر من عبارات القوم انهم لم يتعرضوا لجميع الصور ، كما أنهم لم يتعرضوا إلا لصورة خاصة ، وكلماتهم كلها راجعة إليها - فراجع . ( 1 ) فقد ورد الاستحباب باتخاذ مصلي في كل دار حتى أنه في حالة النزع ينقل له تخفيفا ، كما ويستحب للحائض الجلوس في مصلاها بقدر الصلاة ، وما شاكل ذلك . ولا ريب ان أحكام المسجدية لا تترتب على ذلك المكان لعدم كونه مسجدا ، اللهم إلا أن يجعله مسجدا وهذا أمر آخر . ( 2 ) قد ذكر المصنف ( قده ) فيما سبق ان البذل واجب إذا توقف التطهير عليه فيتوجه عليه : انه لماذا أفتى في المقام بعدم وجوب الأعلام مع أن بذل المال لا يكون بأقل من الأعلام في التسبيب ، مع أنه لم يتضح الفرق بين كونها موجبة للهتك وعدمه في وجوب الأعلام وعدمه ؟ والظاهر أنه اعتمد على عدم الوجوب بأن التكليف يسقط عنه لعجزه ، وعن غيره لعدم علمه به .