( مسألة - 17 ) إذا علم إجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما ( 1 ) .
( مسألة - 18 ) لا فرق بين كون المسجد عاما أو خاصا ( 2 )
شرح
واقعا نعم ان هذا الوجه - أعني الجزئية العرفية - لا يتم في صحن المسجد ، ولكنه يتم في جدرانه وسقفه ، فيكون حال هذا التوجيه حال التوجيه بصدق الإدخال - فلاحظ .
( 1 ) حتى يخرج عن عهدة التكليف الذي كان منجزا بواسطة العلم الإجمالي به .
( 2 ) قد بينا ان المسجدية غير قابلة للتقييد ، لأن المعبدية الذي هو عنوان اعتباري عقلائي لا يقبل التقييد ، ولو قلنا بذلك للزم علينا القول بعدم جواز الصلاة في مساجد العامة ، لأن الظاهر منهم انهم يوقفونها على أهل مذهبهم وان شككنا في ذلك فلا إشكال في كون القدر المتيقن منه ذلك . وكذلك الحال في المدارس من دون فرق بين كون الخصوصية المحتملة مذهبية أو عنصرية كالعربية والهندية والفارسية .
وقد أفاد صاحب الجواهر ( قده ) في أول خاتمة أحكام المساجد ما نصه :
« والمراد بالمسجد شرعا المكان الموقوف على كافة المسلمين للصلاة ، فلو خص بعضا منهم به لم يكن مسجدا اقتصارا على المتيقن ، بل هو ظاهر الأدلة أيضا ، ضرورة منافاة الخصوصية للمسجدية ، إذ هو كالتحرير ، فلا يجوز بل لا يتصور فيه التخصيص فيبطل الوقف - حينئذ - من أصله » ثم نقل عن العلامة في القواعد تصحيح الوقف وإبطال التخصيص ، وعنه في التذكرة صحة الوقف والتخصيص معا ، ثم قال : « والأقوى ما سمعت » .
وذكر المحقق القمي ( ره ) هذه المسألة وبنى على نفوذ الشرط ، وذكرها في