تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بل وكذا لو شك في ذلك ، وان كان الأحوط اللحوق ( 1 ) .
شرح
على عموم المسلمين فيما يعود إلى تصرفاتهم المتعارفة فيها التي يكون تنجيسه خارجا منها - فيحرم - حينئذ - تنجيسه ، ويجب تطهيره على المنجس دون غيره ، إذا لزم من بقاء المنجس الإعابة هذا كله فيما لو علم حاله . ( 1 ) أما لو شك في ذلك فصور المسألة أربع : ( الصورة الأولى ) ان يتردد بين بقائه على ملك مالكه ومسجديته ، وحكم ذلك أنه لو لم يكن في البين ما يقضي بأحدهما - ولو مثل استصحاب الملكية وعدم كونه مسجدا - حرم تنجيسه ووجب تطهيره على من نجسه ، إذ لو كان باقيا على ملك مالكه وجب عليه إزالة ما أحدثه فيه ، وان كان مسجدا يجب إزالة النجاسة عنه ولو كفائيا . ولو كان المنجس غيره كان وجوب التطهير - ولو كفائيا - موردا لأصالة البراءة ، فلا يجب عليه التطهير ، إذ المسجدية غير محرزة والملكية لا توجب التطهير كفائيا . ( الصورة الثانية ) ان يتردد بين الملكية والوقفية فإنه إذا كان هو المنجس فيجب عليه التطهير - سواء كان ملكا للغير ، أو وقفا لعامة المسلمين - وأما إذا كان المنجس غيره فلا يجب عليه شيء قطعا ولا يحتاج إلى التمسك بأصالة البراءة . ( الصورة الثالثة ) ان يتردد بين الوقفية والمسجدية ، فيكون حكم هذه الصورة حكم الصورة الأولى فيما إذا دار الأمر بين الملكية والمسجدية ، فإنه يجب عليه التطهير إذا كان هو المنجس إما عينيا أو كفائيا . وأما إذا كان المنجس غيره فلا يجب عليه التطهير ، لجريان البراءة من الوجوب الكفائي - كما تقدم . ( الصورة الرابعة ) ان يتردد الأمر بين الأمور الثلاثة ، فيجب التطهير على المنجس قطعا إما كفائيا أو عينيا كما يحرم تنجيسه على كل حال ، ولكن إذا كان