تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
العبادات لدليل يخصها دون الوقف » إلخ ، إذ لا دليل على كون اشتراط الايمان مختصا بما هو غير الوقف من العبادات . نعم ما أفاده أخيرا من الدعوى على عدم اعتبار الايمان في صحة الوقف هو العمدة في التخصيص ، وخروج الوقف عما - دل على فساد عبادة الذمي والمخالف ، فإنه مقابل لجميع العبادات ولا خصوصية لما هو غير الوقف على وجه يكون الدليل خاصا به دون الوقف ، إلا أن ثبوت الإجماع في مطلق الوقف لا يوجب الصحة في خصوص المساجد ، إلا أن يدعي الإجماع فيها أيضا مؤيدا بما تراه من الأخبار الواردة في أحكام المساجد غير حرمة التنجيس ، ووجوب التطهير ، فأما لو قلنا ببطلان وقف مساجد المخالفين لم يبق لها مورد الا المساجد التي أوقفها الشيعة الإمامية ، وهي في ذلك العصر قليلة جدا على وجه يمكن القول بعدم وجودها . قال في الجواهر في كراهة التطليل من أحكام المساجد : نعم ظاهر السابق عدم الكراهة في الصلاة إلا أن في المساجد التي ظللها أهل الخلاف ، لعدم قيام العدل وإفضائها إلى ترك المساجد رأسا ، وكأنه ( ع ) لمعروفية المساجد في ذلك الزمان لهم وانه ليس للشيعة مسجد يعرفون به أطلق الحكم المزبور انتهى - بل الذي يظهر من الجواهر في - كتاب العتق - ان صحة وقف مساجدهم مسلم لا ريب فيه . قال في ذيل البحث عن صحة العتق من الكافر ما هذا لفظه : فالتحقيق عدم صحته من الكافر مطلقا خصوصا مع استلزامه للولاء الذي هو سبيل على المسلم لو كان العبد مسلما ، بل المتجه عدم صحته من غير المؤمن بناءا على أنه من العبادات ، الا إني لم أجد من تعرض له ، بل لعل السيرة القطعية تقضي خلافه ، ويمكن التزام خروج ذلك كالمساجد منها من بين العبادات إلا أنه كما ترى واللَّه العالم . هذا كله - مضافا - إلى ما يشهد به بعض تلك الأخبار من ترتيب ، الأثر