تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
عن الشيخ ( قده ) لكن المحشي - سلمه اللَّه - حمله على النظر إلى ما أفاده العلامة الخراساني ( ره ) من أنه لا دليل على بطلان عبادات الكافر ، وان ما دل على اشتراط الإسلام ، أو الإيمان مختص بغير الوقف ونحوه ، وان المراد من اعتبار القربة في الوقف هو كونه في حد نفسه مقربا لأنه قد قصد به فاعله التقرب وان لم يكن مقربا من جهة خصوصية في الفاعل ، وهي كونه كافرا ، أو مخالفا . لكن إذا ضممنا هذه الحاشية إلى الحاشية السابقة يستفاد منهما ان التقرب الموجود في الوقف والذي قلنا : أنه معتبر فيه ليس هو التقرب الموجود في العبادات التي قلنا أنها باطلة من الكافر والمخالف - فلاحظ وتدبر . قال العلامة الخراساني ( قده ) في كتاب الوقف بعد أن ذكر اعتبار قصد القربة فيه ما هذا لفظه : وربما استدل على عدم الاشتراط بعموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وإطلاق « الناس مسلطون على أموالهم » « والوقف على حسب ما يوقفه أهله » إلخ وبصحة الوقف على الكافر ، ومن الذمي على البيع ، والكنائس ، ومن المخالف المعلوم عدم صحة عباداتهم لفقد إيمانهما . ( ولا يخفى ما فيه ) لعدم إحراز كون الوقف عقدا . إلى أن قال : وأما صحة الوقف من الذمي والعامي فغايته الدلالة على أن الوقف ليس بعبادة - بمعنى ما يعتبر فيه الايمان - من غير دلالة أصلا على عدم اعتبار قصد القربة في صحته أصلا كما لا يخفى . وبالجملة اعتبار الايمان في صحة سائر العبادات لدليل يخصها دون الوقف لا يوجب عدم اعتبار قصد القربة فيه أيضا بوجه إذا كان اعتباره فيه عن وجه - وقد عرفت - أنه قضية الأصل ، وقد ادعي عليه الإجماع ، كما أنه لا ريب في عدم اعتبار الايمان فيه إجماعا - انتهى . قلت : يمكن المناقشة في قوله : « وبالجملة اعتبار الايمان في صحة سائر