شرح
للمساجد التي وقفها المخالفون كجامع البصرة ونحوه من قبيل ما عن الصادق - عليه السلام - ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاج في طريق مكة ؟
فقال ( ع ) : تيك أفضل المساجد » إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام المساجد الحديث 6.
ومن المعلوم عدم اختصاص ذلك بما بنته الشيعة ، بل لعل ليس منها ما بنته الشيعة ، فلاحظ أبواب المساجد من الوسائل في أوائل كتاب الصلاة .
و ( لا يخفى ) ان هذا التأييد انما يتم في خصوص مساجد المخالفين دون بقية موقوفاتهم ، ولو سريناه إليها فلا يمكن تسريته إلى معابد اليهود ، والنصارى فضلا عن باقي موقوفاتهم ، فلا يبقى في اليد إلا دعوى الإجماع على الصحة ، وهو غير معلوم .
قال في الجواهر في أوائل خاتمة المساجد من كتاب الصلاة بعد الإشارة إلى اعتبار قصد القربة في صحة الوقف ما هذا لفظه : لكن يمكن دعوى اعتبارها في خصوص المسجدية ، كما عن جماعة التصريح بها - وان لم نقل بها في مطلق الوقف لظهور جهة العبادية فيها بل هي عبادة محضة - الا انه بناءا على ذلك يتجه فساد الصلاة في مسجد المخالفين لعدم صحة عباداتهم فيكون ( ح ) ملكا لأربابها . ثم قال ما محصله : لو قلنا بالصحة من جهة إمكان نية القربة منهم لكان فاسدا من جهة أخرى وهي قصدهم المسجدية لصلاة أهل مذهبهم ، وهو مع كون التخصيص منافيا للمسجدية قاضيا بالفساد ، إذ لا صلاة لأحد من مذهبهم فراجعه إلى قوله : ثم ( لا يخفى عليك ) جريان كثير مما سمعته في البيع ، والكنائس التي هي معابد اليهود ، والنصارى ، ضرورة اشتراكها مع المساجد العامة في جميع ذلك - انتهى .