شرح
( الجهة الثالثة ) كونه من قبيل التخصيص في وقف المسجد ، لأنهم إنما يوقفون ذلك على خصوص أهل دينهم ومذهبهم . وهذا الاشكال جار في وقف الإمامي المسجد على خصوص السادة مثلا ، وكذلك الحال في مثل وقف المسجد في المدرسة في جعله مسجدا لخصوص الطلبة الموجودين فيها ويكون حاله حال حوض الماء فيها .
( الجهة الرابعة ) كون الوقف عبادة ، وعباداتهم غير صحيحة .
وبعد إسقاط الجهة الأولى ، ولو بفرض كون البناء في بلادهم التي لم يفتحها المسلمون بعد أن قلنا : بأن ذلك خارج عن شرائط الذمة وان المنع مختص بخصوص ما كان في بلاد الإسلام ، فالذي ينبغي هو تحرير هذه الجهات الثلاثة واحدة واحدة على ما مر التفصيل فيه ، وهي - أعني هذه الجهات الثلاثة - لا تختص بمعابد اليهود والنصارى ، بل هي - كما عرفت - جارية في أوقاف المخالفين ومساجدهم .
والذي تلخص هو الحكم ببطلان عملهم ، وأوقافهم إلا في المساجد ، لما عرفت من الأخبار الواردة في أحكام المساجد والسيرة على جريان الصحة فيها ، ويمكن تسرية ذلك إلى بقية موقوفاتهم - مثل المدارس ، والكتب الموقوفة - بل تسريته إلى عتقهم ، ولم يبق مما يحكم بفساده من أعمالهم إلا الأعمال العبادية مثل الصلاة ونحوها ومن ذلك الحج والإحرام . ولكن جاء في كشف الغطاء ما نصه :
« المقصد الثالث » في الايمان ويتحقق بإضافة اعتقاده العدل والإمامة مع الأصول الثلاثة الإسلامية ، فلا تصح عبادة غير الإمامي من فرق المسلمين ان جعلنا الصحة عبارة عن موافقة الإقرار عما أسقط القضاء بنفسه ، وان أطلقنا في الإسقاط صحت عبادته على بعض الوجوه ، كما إذا أتى بها ثم آمن بعد خروج وقتها وكان إتيانها على وفق مذهبه ، فإنه لا يجب عليه قضائها . وربما يقال : بالصحة من حين