تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
قال السيد ( قده ) في كتاب الوقف من ملحقات العروة - المسألة الثالثة - : « المشهور اشتراط القربة في صحة الوقف ، والأقوى - وفاقا لجماعة - عدم اشتراطه للإطلاقات ، ولصحته من الكافر » إلخ . وفي الحاشية الخطية : « إنما يصلح ذلك شاهدا على ما ذكر لو كان المراد من التقرب المعتبر فيه هو التقرب المعتبر في كلي العبادات ، لكنه هنا ممنوع » . وقال في المسألة الأولى من شرائط الواقف : « لا يشترط في الواقف أن يكون مسلما ، فيصح وقف الكافر فيما يصح من المسلم » إلى قوله : « نعم ربما يستشكل فيه بناءا على اعتبار قصد القربة في الوقف ، لكنك قد عرفت عدم اعتباره ، وعلى فرض اعتباره يمكن حصوله ممن يعترف باللَّه تعالى ولا يلزم حصول القرب ، بل يكفي قصده ، بل ظاهرهم الإجماع على صحة وقفه على ما لا يصح في مذهبنا ، مثل الوقف على بيوت النيران » إلى أن قال : « لكن الصحة هنا ليست واقعية بل من باب إقرارهم على دينهم ، بخلاف الجامع للشرائط عندنا فإن الصحة فيه واقعية بعد كونهم مكلفين بالفروع وعدم كون الوقف من العبادات ، وإن فيه قصد القربة فلا نسلم بطلان كل ما يعتبر فيه قصد القربة من الكافر » والحاشية على قوله « لا نسلم » هي لأن القربة المعتبرة فيه ليست بالمعنى المعتبر في العبادات ، بل يكفي كونه مقربا لا من جهة الفاعل . قلت : فكأن الماتن ( أولا ) منع من اعتبار قصد القربة في الوقف ، ( وثانيا ) أنه على تقدير تسليم اعتبار قصد القربة يقول : يصح وقف الكافر لأنه يقصد القربة وان لم يحصل له القرب . وأما قوله : « وعدم كون الوقف من العبادات » فكأنه تكرار لإشكاله الأول . وأما قوله : « واعتبرنا فيه قصد القربة فلا نسلم بطلان » إلخ فكأنه تكرار لإشكاله الثاني ، فلا يكون محصله إلا ما نقلناه