( مسألة - 14 ) إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد فإن أمكنه إزالتها بدون المكث في حال المرور وجب المبادرة إليها ( 1 ) ، والا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل ، لكن يجب المبادرة إليه حفظا للفورية بقدر الإمكان ، وان لم يمكن التطهير الا بالمكث جنبا فلا يبعد جوازه ، بل وجوبه ، وكذا إذا استلزم التأخير ( إلى أن يغتسل ) هتك حرمته
شرح
أو أحكام شريعتنا بالنسبة إلى من تأخر وجوده ، أو بلوغه عن زمان وجود تلك الأحكام فافهم . هذا كله فيما يتعلق بالاستصحاب لو فرض الشك في شمول الأدلة لما كان حراما ، .
( 1 ) لا إشكال في وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، وحرمة بقائه فيها ، وهذه الإزالة ( تارة ) لا يتوقف على ارتكاب محرم كما إذا كان لها مقدمة مباحة ، ( وأخرى ) تتوقف ، وفي هذا الحال - قد يكون - رفع الحرمة ممكنا بأن يأخذ الأذن وأمثاله من بيع ، أو إجارة - وقد لا يكون - فصور المسألة ثلاثة :
ولعل المصنف أشار إليها جميعا في عبارته : ( أما الصورة الأولى ) وهي عدم الانحصار بارتكاب المقدمة المحرمة فقد أشار إليها بقوله : « فإن أمكن إزالتها بدون المكث » . كما أشار إلى - الثانية - وهي صورة انحصاره مع إمكان التخلص من الحرمة بالاستيذان والاستيجار بقوله : « والا فالظاهر وجوب التأخير إلى ما بعد الغسل » . والى - الثالثة - وهي صورة الانحصار مع عدم إمكان التخلص من الحرمة بقوله : « وان لم يكن التطهير الا بالمكث جنبا » . والكلام يقع في كل واحدة من هذه المسائل الثلاث :
أما ( الصورة الأولى ) فلا ينبغي الكلام فيها إذ ما دام امتثال الواجب ممكنا بدون ارتكاب محرم ، ولا ينحصر الواجب الغيري بمحرم ، فلا شبهة في وجوبه