تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
الإتيان بمقدمة محرمة ، ( وأخرى ) تكون منحصرة ففي ظرف الانحصار ( تارة ) لا يمكن من تحصيل الإجازة فلا إشكال في جواز الإتيان بها ، ( وأخرى ) يتمكن من تحصيلها - فحينئذ - يجب عليه الإتيان بها على وجه شرعي ، وفيما نحن فيه بعد خروجه عن المسجد يجب عليه الغسل وتطهير المسجد فورا . وقد أهمل المصنف ( قده ) وغيره ذكر التيمم في صورة عدم إمكان الغسل لمرض ، ونحوه ، مع أن الغسل - حينئذ - واجب ، فإذا كان واجبا ولم يتمكن منه فالتيمم يقوم مقامه بلا اشكال كما صرح به المحقق ( ره ) في الشرائع ، فإن وجبا ولم يتمكن منهما فيجب عليه التيمم لهذه الغاية - أي امتثال الأمر بالإزالة - كما لا يحتاج في صحة الغسل عند التمكن منه سوى قصد امتثال أمر الإزالة المتوقف على اللبث المتوقف على حليته على الغسل كما قال المحقق ( قده ) : « والواجب من الغسل ما كان لأحد الأمور الثلاثة ، ولدخول المساجد ، ولقراءة العزائم إن وجبا » . نعم وقع النزاع فيما إذا كان الفعل مستحبا - كما إذا أراد مس المصحف - فقد وقع الخلاف في جواز التيمم لهذه الغاية المستحبة وعدم جوازه ، ولكنهم لم يختلفوا في وجوب التيمم إذا كانت الغاية واجبة وهو غير متمكن من الغسل أو الوضوء ، والظاهر أن عدم ذكرهم ناش من النسيان أو الاشتباه - فافهم . ثم ( ربما يقال ) بمشروعية التيمم في الصورة الثانية التي يتمكن فيها من الغسل ، بتقريب : ان التيمم يحتاج إلى ربع ساعة - مثلا - والغسل يحتاج إلى ساعة ، وحيث إن المكث في المسجد مستحب في كل آن ، كان في الربع الأول عاجزا عن المكث بتاتا وفي الثلاثة الأرباع الباقية متمكنا من ادراك ثوابها بالتيمم وان الغسل موجب لتفويت هذا المقدار فالتيمم مشروع في حقه فإذا شرع له
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 136 | حسن سعيد