شرح
يترتب عليها الأثر العملي ، والمفروض ان هذه الحرمة في حال عدم البلوغ لا يترتب عليها أثر عملي في حق ذلك الشخص غير البالغ ، فلا تكون مجعولة في حقه بل لا بد أن يكون الجاري في حقه هو استصحاب عدم تلك الحرمة .
نعم إذا كان بالغا حين كان المسجد معمورا فبعد خرابه تستصحب الحرمة بلا اشكال ، فهذا الاشكال مدفوع من رأسه وذلك ( أولا ) انا لو التزمنا باستصحاب عدم التكليف حال البلوغ لزم علينا سد باب البراءة والاحتياط في الشبهات الحكمية - تحريمية كانت ، أو وجوبية - إذ استصحاب عدم التكليف في حال الصغر يكون حاكما عليها . و ( ثانيا ) ان باب استصحاب أحكام الشرائع السابقة مع عدم ثبوت نسخها بالنسبة إلى من لم يدرك تلك الشريعة ينسد تماما بل ينسد باب استصحاب أحكام شريعتنا مع عدم ثبوت نسخها بالنسبة إلى المتأخرين منا عن صدور النسخ لو كان ، كما في مسألة استصحاب حلية المتعة في قبال دعوى انها نسخت في عصره ( ص ) .
( وثالثا ) فلأنه قد حققنا في محله انه لا يعتبر في المستصحب ترتيب الأثر على بقائه إلى زمان الشك ، فمن كان غير موجود عندما كان هذا المسجد معمورا أو كان غير بالغ ثم وجد وبلغ بعد الخراب فالاستصحاب يجري في حقه ويحرم عليه تنجيس المسجد وان لم تكن هذه الحرمة مؤثرة في حقه عندما كان المسجد معمورا لعدم وجوده أو عدم بلوغه ، وليس هذا الا كفاية الأثر العملي في حقه في ظرف البقاء ، ولذا لم يستشكل أحد في جريان الاستصحاب منجزا أو معلقا في حق من كان غير بالغ في حال العنبية ، ثم بلغ بعد الانقلاب إلى الزبيبية وهكذا جميع ما كان من هذا القبيل .
وبما ذكرنا يندفع الإشكال في جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة