( مسألة - 13 ) إذا تغير عنوان المسجد - بأن غصب وجعل دارا أو صار خرابا بحيث لا يمكن تعميره ولا الصلاة فيه وقلنا بجواز جعله مكانا للزرع - ففي جواز تنجيسه وعدم وجوب تطهيره - كما قيل - اشكال ، والأظهر عدم جواز الأول بل وجوب الثاني أيضا ( 1 ) .
شرح
فالقاتل - وان كان معاقبا - ولكن بسبب قتله لا يخرج الواجب الكفائي - أي تكفينه ، وتغسيله ، ودفنه - عن كونه واجبا كفائيا إلى كونه واجبا عينيا .
( 1 ) الظاهر أن المسألة تختلف أحكامها باختلاف المباني في إمكان انسلاخ عنوان المسجدية وعدمه : فمن يقول : بأن عنوان المسجدية من العناوين العرفية التي رتب الشارع أحكامه عليها ، فلا بد ان يلتزم بأن هذه الأحكام إنما يدور وجودها وعدمها مدار بقاء العنوان عرفا وزواله ، ومن يقول : ان عنوان المسجدية من العناوين الشرعية غير القابلة للزوال فلا بد ان يلتزم ببقاء أحكام المسجدية جميعا بما فيها من حرمة التنجيس ، ووجوب التطهير ، بقي العنوان العرفي أو لم يبق .
ولعل مبني المصنف ( ره ) هو هذا ، لذلك استظهر في فتواه وجوب التطهير وحرمة التنجيس ، وربما كان منشأ اشكاله ( أولا ) احتمال أن تكون أدلتهما مختصة بخصوص العامر بلحاظ أنها أحكام تعظيمية يراد بها حفظ كرامة المساجد تعظيما لشعائر اللَّه ، وفي صورة الخراب لا يتحقق التعظيم والتوهين ولكنه لم يتيقن بهذا الاحتمال لذلك استظهر شمول الأدلة لهما معا .
والذي لم يتضح وجهه تفكيك شيخنا الأستاذ ( ره ) بين الحكمين - أعني حرمة التنجيس ووجوب التطهير بقوله : « إذا خرج من عنوان المسجدية وبطل رسمه بالكلية فالأظهر عدم وجوب تطهيره . وان كان جواز التنجيس لا يخلو عن إشكال » إذ لو كان المراد ببطلان رسمه شرعا وعرفا فلا إشكال في سقوط كلا