والأقوى الصحة ( 1 ) . هذا إذا أمكنه الإزالة وأما مع عدم قدرته مطلقا أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحة صلاته .
ولا فرق في الاشكال في الصورة الأولى بين ان يصلى في ذلك المسجد أو في مسجد آخر ( 2 )
شرح
تكون منهيا عنها فهي باطلة لذلك ( وأجيب عن ذلك ) بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص - مضافا - إلى أن النهي هنا غيري لا نفسي والنهي الغيري لا يوجب الفساد - كما حقق في محله - ولذا لا يعاقب على تركه كما لا يثاب على فعله .
( 1 ) وهي تختلف باختلاف المباني : - فالمحقق الثاني ( رحمه اللَّه ) يرى أن الأوامر متوجهة إلى الطبائع لا الأفراد والأمر بالطبيعة لم يسقط لكون طبيعة الصلاة لم تزاحم الإزالة وانما زاحمها فرد منها وانطباق الطبيعة على هذا الفرد قهري ، وغير المحقق صححها بالترتب ، أو بالاكتفاء في مقام الامتثال بالتقرب بالملاك ويكون مسلك المصنف ( ره ) في تصحيح العبادة هو التزامه بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده من جهة ، والتزامه من جهة أخرى بالترتب ، خلافا لما ذهب إليه صاحب الجواهر ( قده ) حيث التزم بالبطلان لمكان إنكار الترتب وعدم صحة العبادة بداعي الملاك وعندنا بحث نتعرض له إن شاء اللَّه .
وأما إذا لم يكن المكلف قادرا على الإزالة فلا شبهة في لزوم الإتيان بالصلاة وصحتها ، إذ لا مزاحمة بينها وبين وجوب الإزالة بعد فرض سقوطه بالعجز .
( 2 ) لا يفرق الحال في صورة المزاحمة بين ان يصلي المكلف في نفس المسجد ، أو يخرج إلى غيره لأن خروجه إلى الغير لا يرفع الأمر بالإزالة كما لا يرفع المزاحمة بينها ، وبين مطلق الصلاة ، فما مر من تصحيح الصلاة وغيرها جار في هذه الصورة أيضا .
ولكن في الصورة الثانية إذا اشتغل أحد المكلفين بالإزالة مثلا فبمقدار