تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة - 4 ) إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدما على الصلاة مع سعة وقتها ( 1 ) ومع الضيق قدمها . ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته أشكال ( 2 )
شرح
محتاجا إلى البذل ، ولا وجه لإلزام الناظر للمنجس ولا لأخذ مؤنة التطهير منه وهكذا الحال في المصحف إذا لم يكن ملكا لأحد والا كانت فيه جهة أخرى وهي ضمان الإعابة ، ولا يتأتى هذا المعنى في المسجد لعدم الضمان فيه كما بينا . ( 1 ) لقد تحدثنا عن هذه المسألة في الأصول مفصلا ، وحاصل البحث فيها ان وجوب الإزالة فوري فإذا زاحمته الصلاة - مثلا - أو فقل إذا زاحمه واجب آخر - ( فتارة ) تكون الصلاة موسعة - وحينئذ - لا إشكال في تقدم الإزالة وارتفاع وجوب الصلاة للمزاحمة ، إذ الموسع لا يزاحم الفوري . ( وأخرى ) تكون مضيقة ، وعندها تكون تابعة لنظر الفقيه ، فإذا رأى أهمية الصلاة بمقتضى أدلتها قدمها على الإزالة ، وإذا رأى العكس - كأن تكون للمسجد خصوصية يكون معها بقاء النجاسة موجبا لهتك حرمات الإسلام مثلا - قدم الإزالة ، فلو زاحم وجوب الإزالة عن المسجد الحرام وجوب الصلاة ، فلا إشكال عندي في تقديم الإزالة لأن وجود النجاسة في المسجد الحرام هتك لحرمته فأزالتها أهم في نظر الشارع من الصلاة . وبالجملة تقديم أحدهما على الآخر وإحراز الأهمية مما يحتاج إلى دليل ولو مثل « الصلاة لا تترك بحال » . ( 2 ) وذلك كما لو كان وقت الصلاة موسعا ومع ذلك صلى وترك الإزالة فقد استشكل بعضهم في صحة صلاته ، وكأنه لشبهة النهي عن العبادة باعتبار ان الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص ، فالصلاة بما أنها من أضداد الإزالة