تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة ( 1 ) ( مسألة - 5 ) إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة ( 2 )
شرح
الفعل يسقط عنه وعن غيره ، كما إذا غسل شيئا يحتاج إلى التعدد فبالنسبة إلى المرة الأولى يسقط عن الفاعل وعن غيره ، إلا أن الأمر بالباقي يبقى على حاله بالنسبة إليه وإلى عامة المكلفين . وعلى كل حال الوجوب قبل إتمام العمل باق على حاله فيزاحم وجوب الصلاة ولا يفرق بين حال الاشتغال وعدمه في فعلية وجوب الإزالة ووجوب صرف القدرة إليه ، إذ كيف يسقط الأمر مع عدم الامتثال . ( 1 ) فيه تأمل ، لأن منشأ الاشكال في صحة العبادة هو وجود الأمر الفوري بالإزالة وان كان كفائيا ، وهو - أعني الواجب الكفائي - لا يسقط عن عامة المكلفين بمجرد شروع أحدهم فيه الا بعد الإتمام ، فلو كان يحتاج إلى غسلات ثلاث وقد فعل أحد المكلفين الغسلة الأولى والأمر بالأولى - وان كان قد سقط عنه وعن عامة المكلفين - إلا أن الأمر بالثانية والثالثة باق بحاله بالنسبة إليه وإلى عامة المكلفين . هذا فيما لو كان الكفائي توصليا ، أما لو كان عباديا - كما في الصلاة على الميت - فإتيان أحدهما يدخل في الواجب العيني المركب الارتباطي ، فهل يسقط فعلا أو لا يسقط إلا بعد الفراغ ، أو ان سقوطه مشروط بعنوان تعقب الإتمام على ما حرر في محله ؟ وعلى كل حال لا يسقط الواجب الكفائي عن عامة المكلفين إلا بأن يكمله من شرع فيه منهم - فتأمل . ( 2 ) تقدم تقوية الصحة في صورة العلم والتعمد ، وان الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، ولو سلم الاقتضاء بهذا النهي فإنه لا يوجب الفساد