شرح
سقوط ذلك الضمان عنه . نظير ما إذا أعاب مملوكه ، وأصلحه اللَّه ، أو أصلحه الغير .
نعم قد يظهر من الذكرى اختصاص الوجوب بمن أدخله . وأورد عليه بأنه قد يكون الإدخال بفعل غير مكلف أو بفعل مكلف قاصر أو مقصر .
وعلى كل حال لا إشكال في جميع هذه الصور من وجوب الإزالة على عامة المكلفين . وقد ذهب بعضهم إلى كونه واجبا عينيا على من أدخله ، وواجبا كفائيا على عامة الناس ، كإنفاق الولد الفقير بالنسبة إلى والده وسائر الناس .
واستشكل عليه بما حاصله عدم إمكان تكفل دليل واحد للوجوب بين العيني والكفائي في مورد واحد . وقد وجه المحقق الهمداني ( قده ) ما أفاده الشهيد ( قده ) بأن الدليل انما يدل على وجوب التجنب وقد استفدنا من ذلك حرمة التنجيس ، ولا إشكال في أن التنجيس حرام حدوثا وبقاءا ، فيجب عليه رفعه عينا للتخلص عن التنجيس المحرم ، كما أنه يجب عليه وعلى غيره إزالته كفاية للأمر بالتجنب الشامل للجميع ، وقد تبعه بعض المعاصرين في حاشيته على العروة فقال : « بل له جهة اختصاص به أيضا ، - مضافا - إلى وجوبه الكفائي على الكل ، فأن بقاء النجاسة فيه بقاء لعلمه الذي كان محرما عليه حدوثا وبقاءا فعليه إعدام عمله ، وللناظر إلزامه به وأخذ مؤنته منه ، وكذا المصحف » .
( ولا يخفى ما فيه ) وذلك لعدم الدليل على الاختصاص به ، ومجرد أنه يحرم عليه التنجيس حدوثا وبقاءا لا يخرجه عن حال سائر المكلفين ، وإقدامه على العصيان حدوثا لا يوجب تعين التحريم عليه بقاءا ، بل يكون البقاء كفائيا كأصل الحدوث الذي هو عبارة أخرى عن وجوب عدم التنجيس .
وبالجملة عصيانه بالتنجيس لا يوجب تعين التطهير عليه . نعم التطهير واجب كفائي على جميع المكلفين وهو منهم ، وأي فرد منهم قام به لزمه بذل المال لو كان