تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( مسألة 4 ) يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ، ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري ( 1 ) . ( مسألة 5 ) لو انقطع الاتصال بالمادة كما لو اجتمع الطين ، فمنع من النبع ، كان حكمه حكم الراكد ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري وإن لم يخرج من المادة شيء ، فاللازم مجرد الاتصال ( 2 ) . ( مسألة 6 ) الراكد المتصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا ( 3 ) .
شرح
كان كرا فما زاد لم ينفعل الا بالتغير . نعم إذا لاقى محل الرشح شيء من النجاسة لم يتنجس ، لكونه لاقى المادة ، وهي لا تتنجس . ( 1 ) غير خفي ان العبارة مجملة لم يتضح المراد منها ، فإن كان المراد من دوام النبع أو الرشح في قبال ما لو حجب الطين المادة ، فلا إشكال في كونه من الراكد غير المتصل بالمادة . وان كان المراد منه وجود المادة وهو متصل بها . ولكن حصل النبع أو الرشح منها إلى أن وصل ما خرج إلى مستواه على وجه لم تبق للمادة قوة تدفعها أزيد من ذلك مع بقاء الاتصال على وجه لو أخذ منه لنبع أو رشح وأوصل الماء إلى حده ، فهو غير خارج عن الجاري أو ذي المادة ، كما تقدم في الجاري المساوي للأرض من دون سيلان على وجهها . والحاصل ان هذه الجملة - وهي دوام النبع في المادة - مجملة مرددة ، حيث لا يعلم إرادة الاحتراز بها عن أي معنى من المعاني المذكورة في محلها . ( 2 ) علم حكم هذه المسألة من سابقتها . ( 3 ) ذكرت استطرادا .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 72 | حسن سعيد