تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة 3 ) يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس . نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس ( 1 ) .
شرح
فلعله يفيد الحصر ، كأخذه شرطا . ولعل نظر شيخنا - قده - في هذا المقام إلى ذلك ، حيث إنه لم يعلق على هذه المسألة الثانية ما يفيد مخالفته للماتن في الحكم بالنجاسة ، بل صرح في الوسيلة بأن المشكوك فيه المذكور بحكم الراكد . الرابع - ما ذهب إليه المحقق العراقي - قده - ومن تبعه من استصحاب العدم الأزلي ، وهو مفاد ليس التامة ، لترتيب أثر العدم الناقص ، كما في أصالة عدم القرشية ، فإن أصالة عدم المادة - لهذا الماء - كافية عنده في الحكم بنجاسته عند ملاقاته للنجاسة . والجواب عنه أن استصحاب العدم التام لا ينفع في ترتيب آثار العدم الناقص . ومما ذكرناه ظهر بطلان الوجوه المذكورة . واللازم - بمقتضى القاعدة - هو الحكم بالطهارة في مورد الملاقاة : اما لاستصحاب طهارة الماء ، واما للحكم بقاعدة الطهارة . ولكن ذلك لا يوجب الحكم بطهارة ما غسل فيه إذا كان غسله على نحو غسله بالماء المعتصم ، لعدم إحراز اعتصامه ، فيكون المرجع هو استصحاب النجاسة في المغسول . نعم إذا طهر به بعد الملاقاة على نحو التطهير بالماء القليل ، لا يجري استصحاب النجاسة فيه ، لكونه محكوما للأصل الجاري في ما وقع فيه التطهير . ( 1 ) اعتبار اتصال الجاري بالمادة مما لا ريب فيه . انما الكلام في تحقيق بعض المصاديق . ولا كلام في كون الرشح مادة موجبا لتحقق معنى الاتصال ولكن إذا كان ما في الخارج أو الداخل متصلا به . وأما لو كان الرشح من العالي مثلا ، كما في الآبار . وكان الماء في القعر بحيث يتقاطر الماء من المكان الذي يرشح على السافل ، وهو محل ما اجتمع فيه الماء . فلا ريب في انقطاع الاتصال . وحينئذ يعامل الماء المجتمع في القعر معاملة الراكد ، فإن كان أقل من الكر تنجس بمجرد الملاقاة ، وان