تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كان بقدر الكر لا ينجس ، وإن كان متفرقا على الوجه المذكور ، فلو كان ما في
شرح
قليلا ولم يبلغ كرا ينجسه هذا وذاك إلى آخر النجاسات والمتنجسات وعليه فليس المفهوم هو الإيجاب الجزئي ، ليؤخذ بما هو المتيقن منه ، فيختص الأمر بالنجاسات فقط . اللهم إلا أن يجعل صاحب الكفاية - قده - مورد نزاعه كلمة ( شيء ) - في قوله - عليه السلام - : لم ينجسه شيء - مختصة بأعيان النجاسة خاصة دون المتنجسات ، فينحصر المفهوم بها لا محالة . إلا أنك قد عرفت عدم تمامية ذلك ، وأن المراد من الشيء هو الأعم من النجاسات والمتنجسات . وكيف كان ، فما احتمله - قده - من التفصيل - لا وجه له . الثالثة - ما ذهب إليه الشيخ الطوسي - قده - وتبعه المحقق صاحب الشرائع وغيره من أن الذرات الصغار من الدم التي هي بمقدار رأس إبرة لا تنجس الماء إذا ألقيت فيه ، مستندين إلى رواية علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل رعف ، فامتخط ، فصار ذلك الدم قطعا صغارا ، فأصاب إناءه هل يصلح الوضوء منه ؟ فقال - عليه السلام - : إن لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس ، وإن كان شيئا بينا ، فلا تتوضأ منه » ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل ( الباب 8 من أبواب الماء المطلق - الحديث 1 )والاستدلال بها على المدعى يتم فيما إذا قرئت كلمة ( شيء ) منصوبة ، واسم يكن ضمير يعود إلى الدم ، فكان وجود الدم في الماء أمرا مفروغا عنه . ولكن المدار على الاستبانة وعدمها . أما لو قرئت مرفوعة ، فيكون أصل الوقوع غير معلوم . وأجيب عنها : بأن مفادها التردد بين داخل الإناء وخارجه الذي هو خارج عن مورد الابتلاء ، كما أفاده الشيخ الأنصاري - قده - وعليه المحقق النائيني في أصوله بناء على شمول إطلاق كلمة الإناء للداخل والخارج . وحينئذ ينحل العلم الإجمالي