أو الجاري لم يطهر . نعم الجاري والنابع إذا زال تغيره بنفسه طهر ، لاتصاله بالمادة .
شرح
بين المتغير وما زال عنه ومن خصوص المتلبس . ولكن بناء الاستصحاب على المصاديق العرفية للقضايا المتيقنة سابقا . ويكفي في جريان الاستصحاب حكم العرف بأن هذا الماء كان نجسا ) انتهى ملخصا - فيمكن تطرق المنع إليها ، لما سبق من فهم العرف علية التغير للنجاسة ، لا أنه من حالات الموضوع .
وربما يقال : إن الملاقاة للنجاسة هي العلة في التنجس ، غايته أنه لو كان الماء كثيرا كان التغير شرطا في تنجسه بالملاقاة . ومن المعلوم أن النجاسة الحادثة بالملاقاة باقية ، فلا حاجة في الحكم ببقائها إلى الاستصحاب .
هذا . ولعل الشيخ - قدس سره - يريد بذلك وجها آخر غير كون التغير حالة ، وهو دعوى أن المستفاد - عرفا - من مثل هذه القضايا أن الموضوع هو مطلق المتلبس وإن انقضى عنه المبدأ لا أن التغير من الحالات .
استدل القائلون بارتفاع النجاسة بزوال التغير بما ورد في النبوي ( 1 )( 1 ) المستدرك - الباب 9 من أبواب الماء المطلق - ( الحديث 6 )( إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا ) وبرواية ابن بزيع ( 2 )( 2 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب الماء المطلق - ( 6 - 7 )( ماء البئر واسع لا يفسده شيء . ) . والاستدلال بالنبوي موقوف على أمرين :
أحدهما - إمكان التعويل عليه من ناحية السند .
ثانيهما - أن يكون المراد من قوله : ( لم يحمل خبثا ) هو رفع النجاسة عن الماء البالغ كرا ، لا دفعها والمنع عن حدوثها ابتداء . وللمناقشة في كلا الأمرين مجال :
أما الأول ، فبضعف سنده ، ومعه لا يمكن التعويل عليه في مقام الاستدلال .
وأما الثاني ، فبعدة وجوه : ( أحدها ) - أن استفادة الرفع من قوله : ( لم يحمل خبثا ) بعيدة جدا ومخالفة لما صرح به اللغويون في معنى هذه الجملة ، حيث