تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 17 ) - إذا وقع في الماء دم وشئ طاهر أحمر ، فاحمرّ بالمجموع ، لم يحكم بنجاسته ( 1 ) .
شرح
لتحقق التغير بالطاهر ، إلا بالأصل المثبت ، مع أنه معارض بأصالة عدم التغير بالطاهر ، فتأمل . ( 1 ) تقدم تفصيل الكلام فيما لو كان الماء ملونا قبل وقوع العذرة فيه بلون أحمر ، وأنه من التغير الحسي بواسطة أن اختلاط الصفرة بالحمرة يحدث لونا ثالثا . أما لو وقعت فيه نجاسة حمراء مثل الدم ، فإن كان أحدهما أشد لونا من الآخر ، فكذلك . أما لو تساويا في درجة الحمرة ، فالذي ينبغي هو عده من التغير التقديري ، كما تقدم تفصيل الكلام فيه . لكن ذلك فيما لو كان الماء متلونا بالحمرة قبل وقوع الدم فيه . أما لو كانا في رتبة واحدة بأن وقع فيه الطاهر الأحمر في مرتبة وقوع الدم فيه ، فقد يتوهم أنه من قبيل المسألة الخامسة عشرة التي حكم فيها بالنجاسة . بيان دفع التوهم أن موضوع المسألة المذكورة قابل للاشتداد ، لكون كل من النجاسة المجاورة والنجاسة الداخلة علة في عروض الرائحة على الجسم الواحد الذي هو الماء ، سواء أتقدم أحدهما على الآخر ، أم اقترنا . بخلاف هذه المسألة ، فإنها من خلط الأجسام التي عرفت أن التأثير فيها إنما هو في الانقلاب إلى لون ثالث ، وهو انما يكون في اختلاف اللونين بالشدة والضعف أعني لون الطارئ ولون المطروء عليه . أما إذا كان اللونان هما لوني الطارئين ، فالذي ينبغي هو المقايسة بين لون الماء في فرض طروء الشيء الأحمر عليه . ولونه - في فرض طروء الدم عليه - فان اتحدا فلا تغير الا تقديرا ، وإن اختلفا - ولو شدة وضعفا - كان ذلك من قبيل الانقلاب إلى الثالث . وقد عرفت أنه من التغير الحسي . وحيث أن الغالب في اللون الأحمر والدم هو مساواة لون الماء بحدوث أحدهما للونه بحدوث الآخر ، صح القول بأن تغيره بهما لا ينجسه ، ولا أقل من الشك في الاختلاف في ذلك . هذا . ولكن يمكن القول بالنجاسة من ناحية أن الدم غير مسبوق بحمرة