إذا غلى ( 1 ) قبل أن يذهب ثلثاه وهو الأحوط ، وان كان الأقوى طهارته .
شرح
كما ذهب إليه الشيخ ( قده ) ما نصه : « فان حمل الخمر عليه أما حقيقة كما نقل عن جماعة من الخاصة والعامة بل عن المهذب البارع : ان اسم الخمر حقيقة في عصير العنب إجماعا » وأما للمشابهة الموجبة لثبوت الأحكام الظاهرة ومنها النجاسة فمدفوعة ، إذ النزاع إنما يكون في أن الخمر هل هو ما يكون مأخوذا من عصير العنب فقط ، أو عام كما في القاموس وانه رأى أن الأصح انه عام ، أي ما أسكر من عصير كل شيء ، لأن المدار على المسكر وغيبوبة العقل » .
هذا ، ولو فرض استعمال العصير في الخمر فلا محالة يكون هذا من قبيل الاستعمال المجازي باعتبار أن الخمر مأخوذ منه ، مضافا إلى أن المدار فيه على الإسكار وقد قلنا : انه محل اشكال ، ومع الشك فيه يرجع إلى الأصل ، اللهم إلا أن يدعى الملازمة بين التحريم والنجاسة وإثباتها على مدعيها . فظهر مما ذكرنا ان الحكم بالطهارة هو الموافق لما تقتضيه القواعد .
( 1 ) لا يخفى ان الأخبار مشتملة على الغليان وعلى النشيش ( 1 )( 1 ) كقول الصادق - عليه السلام - في خبر ذريح : « إذا نش العصير أو غلى حرم » المروية في الوسائل الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة الحديث 4 .ولعل النشيش أقل درجة من الغليان ، وإنما الكلام في تفسير الغليان وهل يعتبر ما هو أزيد منه .
وقد اعتبر المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة - قدس اللَّه سرهما - الاشتداد زائدا على الغليان حيث عنونا صورة الغليان قبل الاشتداد . وقد اختلفوا في تفسيره فمنهم من يقول بأن الاشتداد عبارة عن الثخونة كما هو ظاهر جماعة ، ويظهر من كلام الشهيد - قده - في الذكرى ، والمحكي عن المحقق الثاني . اعتبار مسمى الثخونة ، ومنهم من يقول بأنه عبارة عن الشدة في الغليان بأن يكون أعلاه أسفله وقد نقل عن فخر الدين في حاشية الكتاب ان المراد بالاشتداد عند الجمهور الشدة المطربة وعندنا أن يصير أسفله أعلاه عند الغليان ، أما الاشتداد بالمعنى الأول فلا