شرح
الأكابر ، وأما - النبوي - فغاية ما يستفاد منه ان الخمر يكون من العصير فلا دلالة فيه على أن العصير خمر ، وأما كون الثلثين نصيب الشيطان فلا دلالة فيه على أنه نجس ، وأما خبر معاوية ففيه : ان لفظ « الخمر ، غير موجود في الكافي وإنما هو في التهذيب ، والترجيح للكافي لأنه أضبط ، سواء قلنا إنهما من قبيل الروايتين أو قلنا خلاف ذلك . ولو سلمنا وجود اللفظ فلا إطلاق فيه يدل على ترتيب جميع الآثار حتى النجاسة لاقترانها بقوله : « لا تشربه » الظاهر في إرادة خصوص هذا الأثر . مضافا إلى أنه ليس في مقام جعل التنزيل ابتداء بل هو في مقام الحكم ببقاء التنزيل عند الشك في ذهاب الثلثين اعتمادا على الاستصحاب ، وهذا مبني على عدم قبول قول ذي اليد من جهة ان اقدامه على الشرب انما يخرجه عن العدالة .
ولا يخفى ما فيه إذ العدالة لا تكون معتبرة في قبول قول ذي اليد .
نعم ربما أوجب عدم الاطمئنان بقوله ، ولعل الحكم بعدم شربه إنما يكون لأجل الاحتياط .
وقد استدل أيضا بقول الصادق - عليه السلام - في مرسل ابن الهيثم بعد أن سأل عن العصير يطبخ في البخار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه : « إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - حديث 7وقوله - عليه السلام - في خبر أبي بصير وقد سأل عن الطلا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - حديث 9: « ان طبخ حتى يذهب اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » ( 3 )( 3 ) مجمع البحرين ( طلا ) : في الحديث إذا زاد الطلا على الثلث فهو حرام . الطلا كذلك وما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ويسمى بالمثلث .بتقريب انه لو كان طاهرا لكان فيه ولو على تقدير حرمته ، ومن الواضح عدم دلالتهما على ذلك بوجه من الوجوه .
واما دعوى الإسكار فهي محل اشكال وسنتكلم فيه . وأما دعوى انه خمر ،