تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
فيحكم بطهارته ، وإن احتملنا فيه الواسطة جرى الأصلان فيه وحكم عليه بالطهارة لثبوت عدم كفره وعدم إسلامه ، ويكون الشك فيه من هذه الجهة نظير الشبهة الحكمية . وإن قلنا : بأن الكفر عدمي من باب عدم الملكة بمعنى عدم الإقرار بالشهادتين ممن له قابلية ذلك و - حينئذ - لم يجر فيه أصالة عدم الإسلام وكان المرجع فيه أيضا قاعدة الطهارة . نعم لو قلنا : بجريان الأصل في العدم الأزلي ففي المقام أيضا يجري أصالة العدم في ذلك العدمي الذي هو عدم الملكة . نظير أصالة عدم القرشية فينتفى كفره بالأصل المذكور ، ويكون الحكم بطهارته مستندا إليه لا إلى أصالة الطهارة . إلا أن الاشكال في جريان الأصل في الاعدام الأزلية وهو هنا آكد أذان من يقول بإجرائه انما يقول : به فيما لو كان المنفي به وجوديا كالقرشية دون العدمي مثل عدم الإسلام ، وإن كان ذلك من قبيل عدم الملكة . وإن قلنا : بأن الإسلام وجودي والكفر عدمي - وهو عدم الإسلام بقول مطلق - أمكن استصحاب ذلك العدم الثابت له حين الولادة بمفاد ليس الناقصة إلى ما بعد البلوغ بل إلى حال الابتلاء به ، فيثبت - حينئذ - كفره ونجاسته . وقد ذكر المحقق الهمداني ( قده ) وغيره ( 1 )( 1 ) وقد تعرض الشيخ ( قده ) في طهارته ص 316 في رد المستدلين لنجاسة ولد الكافر المسبي مع أبويه بالنبوي المعروف ما نصه : خصوصا أن المروي في بعض الكتب على ما رأينا حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه وهذا أظهر في الدلالة على أن الولد طاهر ما لم يضله أبواه فيظهر من هذا الكلام أنه قائل بهذا الأصل . كما أنه في نفس الصحيفة ذكر في اللقيط انه محكوم بالإسلام ما نصه : كل ذلك لقوله في النبوي : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » .في بعض المقامات مثل باب غسل المس في حكم العظام المطروحة في مقابر المسلمين ص 25 وفي باب لقيط دار الحرب ص 49 لزوم الرجوع إلى أصالة الإسلام في المشكوك حاله . وهذا الأصل لا مدرك له سوى