( مسألة - 3 ) غير الاثني عشرية من فرق الشيعة إذا لم يكونوا ناصبين ومعاد بن لسائر الأئمة ولا سابين لهم طاهرون ( 1 ) .
شرح
أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم اللَّه في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم فهذا قد وهن اللَّه في سلطانه فهو كافر . » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 6 - من أبواب حد المرتد - الحديث 10ولكن هذه الأخبار لم تكن ظاهرة في إثبات الكفر لهم حقيقة ولا تنزيلا ، بل كما تقدم فيما سبق انما وردت في مراتب الايمان ، والكفر . والشاهد على ذلك أنه قد ورد في بعض الأخبار والأدعية أنه خالق الخير والشر . والجمع بينهما يقتضي ما ذكرنا ، مضافا إلى أن الأمر بين الأمرين فهمه مشكل على الخواص فكيف بالعوام ، ومع ذلك كيف يمكن الالتزام بأن جميع المسلمين كانوا يعتقدون بذلك وإن المساورة والمخالطة لهم كانت لأجل التزامهم بهذه المعاني الغامضة ، مع انا نعلم بوجود المجبرة والمفوضة في كثير منهم بل أكثرهم ، إذ أكثرهم كانوا من الملتزمين بهذه الأمور إلا الخواص من الشيعة وقتلهم معلومة لدى الكل ولم يعهد من الأئمة وأصحابهم الاجتناب عنهم .
وحاصل الكلام في المجسمة والمجبرة والمفوضة والمشبهة أن اختلاف التعبير في الروايات يدل على أن المراد بالكفر أو الشرك أنهم بمنزلتهم في بطلان القول ، أو في الخطأ ، أو في العقاب ونحو ذلك ، وهؤلاء لم يلتزموا باللوازم الفاسدة المترتبة على معتقداتهم من الجبر ، والتفويض والتجسيم ، والتشبيه . بل يعتقدون بأمور تخيلوا صحتها فلا توجب أقوالهم إنكار الضروري أيضا لكي يقال بكفرهم - بناء على كفر من أنكر الضروري - فلا دليل على ترتيب آثار الكفر من النجاسة وغيرها على هذه الطوائف ، بل إنهم محكومون بالإسلام .
( 1 ) لا يخفى أن جميع ما ذكرناه في طهارة المخالفين يكون دليلا على طهارة سائر فرق الشيعة من الزيدية ، والكيسانية ، والفطحية ، والإسماعيلية ، وغير ذلك .
ولا موجب لرفع اليد عن هذا الأصل إلا ما ربما يتوهم من بعض ما ورد في خصوص