وأما المشبهة والمجسمة ( 1 ) .
شرح
وأولاده - عليهم السلام - لأجل مزاحمتهم لأهل البيت في مقام الخلافة مع اعترافهم بإمامتهم بل مع حبهم له ، كما يقال في المأمون بالنسبة إلى الرضا ( ع ) . فلعل هذا البغض لا يكون نصبا ولا مانع من أن يكون أسوأ حالا من النصب ، فإنه قتل من يعترف بإمامته لأجل حفظ سرير سلطنته . ولا بدع في إقدام الشخص على قتل من يحبه حفظا لما هو أشد حبا له .
والحاصل أن المخالف يكون محكوما بالطهارة لعدم تمامية ما ذكر في نجاسته إلا بالنسبة إلى الناصب الذي انعقد الإجماع على نجاسته ودلت الأخبار على ذلك ، ولكن المتيقن من معقد الإجماع وحاصل ما يستفاد من مجموع الأخبار في موارد مختلفة هو نجاسة خصوص من يكون مبغضا لأهل البيت ومتظاهرا بذلك ، بحيث يشتهر عند الشيعة بأنه ناصبي ، سواء أظهر العداوة بإيذاء أهل البيت ، أو بإيذاء من يلوذ بهم بحيث ينتزع من الإيذاء بأنه مبغض لهم ويعرف بذلك ومن نجاسته نستكشف كفره .
( 1 ) قد حكى عن - قواعد العقائد وشرحه - أن المشبهة هم الذين قالوا :
ان اللَّه تعالى في جهة الفوق ويمكن أن يرى كما ترى الأجسام ، والمجسمة منهم إذ التجسيم غير خارج عن التشبيه . وقد نص على نجاسة المجسمة في البيان ، والتحرير ، والمنتهى ، والدروس ، لكن مع التقييد في البيان بالحقيقة . وقد حكي عن الشيخ وجماعة ممن تأخر عنه الحكم بكفرهم مطلقا . وقد فصل بعضهم بين المجسمة حقيقة - وهم القائلون بكونه جسما كالأجسام - وبين المجسمة بالتسمية - أي القائلين بأنه جسم لا كالأجسام - و - حينئذ - يكون القائل بالتجسيم اسما ، طاهرا ، فقد حكي عن التذكرة ، وظاهر المعتبر ، والذكرى الحكم بطهارتهم ، وهو الحق كما عليه المصنف ( قده ) إذ قد بينا أن ما دل على كفاية الشهادتين في الإسلام يدل على أن كل من يشهد الشهادتين فهو مسلم ومحكوم بالطهارة - إلا ما دل الدليل على نجاسته