شرح
نهاية العلامة ، وتذكرته ، وحاشية الشرائع . وما في خبري الخصم ؟ ؟ ؟ ، والسرائر .
وقد صار هذا اصطلاحا خاصا عند الشيعة . فالمخالف يكون على أقسام ثلاثة :
مستضعف كأغلبهم ، وناصب وهو قليلهم ، والمتوسط بينهما . ولا ينبغي الإشكال في طهارة المستضعف ، والمتوسط إذ لا كلام في طهارة المخالف . نعم ان صاحب الحدائق ( ره ) بعد الاعتراف منه بأن الناصب هو العدو ، ذكر ما نصه : انما الخلاف في أن هؤلاء المخالفين هل يدخلون تحت هذا العنوان أم لا ؟ فنحن ندعي دخولهم تحته وصدقه عليهم وهم يمنعونه » ، فالناصب في الحقيقة عبارة عمن ينصب العداوة لعلي - ع - ويظهرها ، لا من يخالفه في الخلافة والفضيلة بحيث يشتهر في الشيعة بأنه ناصبي .
وعلى هذا لا يبقى إشكال بأن الظاهر من الأخبار والتواريخ ان كثيرا من أصحاب النبي - صلى اللَّه عليه وآله - ومن يكون في زمن الأمير - ع - وأصحاب الجمل ، وصفين . بل أغلب أهل الشام ، وكثير من أهل الحرمين كانوا في أشد العداوة لأهل البيت - عليهم السلام - عامة ولأمير المؤمنين - ع - خاصة حتى يجاب بأنهم لا يدينون ببغضة ، أو بالتقية ، أو عدم تمامية السيرة بالنسبة إلى المستضعفين ، وأمثال هذه الأجوبة . إذ بعد أن بينا أن الناصب هو من يكون معلنا للعداوة بمثابة يكون معروفا بهذه الصفة فلا نجد في كل عصر من الأعصار إلا نفرا قليلا .
والشاهد على ذلك خبر معلى بن خنيس حيث قال : سمعت أبا عبد اللَّه - ع - يقول :
« ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول : انا أبغض محمدا وآل محمد - ص - ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولوننا وتتبرأون من أعدائنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب الثاني فيما يجب فيه الخمس - حديث 13وحيث أن هذا المعنى موجود في أغلب المخالفين فلا محالة لا يكون